تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فالتفسير ليس مجرّد كشف القناع عن اللفظ المشكل ، بل هو محاولة إزالة الخفاء في دلالة الكلام « 1 » .

2 - التأويل :

وهو من الأَوْل ، أي الرجوع إلى الأصل ، ومنه المَوْئِل للموضع الذي يُرجع إليه ، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه ، علماً كان أو فعلًا « 2 » . واصطلحوا على أنّ التأويل : هو دفع الشبهة عن المتشابه من الأقوال والأفعال ، فمورده حصول شبهة في قول أو فعل وعمل أوجبت خفاء الحقيقة . فالتأويل - مضافاً إلى أنّه رفع إبهام - هو دفع شبهة أيضا « 3 » . وقيل بأنّ الفرق بين التأويل والبيان : أنّ التأويل ما يذكر في كلام لا يفهم منه المعنى المراد لأوّل وهلة ، والبيان ما يذكر في كلام يفهم المعنى المراد منه بنوع خفاء بالنسبة إلى البعض « 4 » ، فالبيان أعم من التأويل .

ثالثاً - أقسام البيان :

قسّم العلماء البيان باعتبار ما يقع به إلى البيان القولي والبيان الفعلي ، والفعلي منه إلى الفعلي بالمعنى الأخص والإشارة والكتابة وغيرها « 5 » . ولكنّ المحقّق الحلّي قسّم البيان من أوّل الأمر إلى خمسة أقسام ، وهي كما يلي :

1 - البيان بالقول :

ومثاله : قوله سبحانه وتعالى :
( إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ )
« 6 » الواقع بعد السؤال عن البقرة التي امر بذبحها .

2 - البيان بالكتابة :

ومثاله : ما بيّنه اللّه تعالى لملائكته بما كتبه في اللوح ، وما بيّنه الرسول صلىالله عليه‌وآله‌وسلم ممّا كتبه لعمّاله وللأئمّة من بعده .

3 - البيان بالإشارة :

كما قال صلىالله عليه‌وآله‌وسلم : الشهر هكذا وهكذا وهكذا بأصابعه العشر ، ثمّ أعاد وحبس إصبعه في الثالثة ، وهو
هامش
( 1 ) التفسير والمفسّرون ( معرفة ) 1 : 13 - 14 . ( 2 ) المفردات : 99 . ( 3 ) التفسير والمفسّرون ( معرفة ) 1 : 19 . ( 4 ) التعريفات : 36 . ( 5 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 331 . القوانين 1 : 333 . ( 6 ) البقرة : 69 .