فالتفسير ليس مجرّد كشف القناع عن اللفظ المشكل ، بل هو محاولة إزالة الخفاء في دلالة الكلام « 1 » .
2 - التأويل :
وهو من الأَوْل ، أي الرجوع إلى الأصل ، ومنه المَوْئِل للموضع الذي يُرجع إليه ، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه ، علماً كان أو فعلًا « 2 » .
واصطلحوا على أنّ التأويل : هو دفع الشبهة عن المتشابه من الأقوال والأفعال ، فمورده حصول شبهة في قول أو فعل وعمل أوجبت خفاء الحقيقة . فالتأويل - مضافاً إلى أنّه رفع إبهام - هو دفع شبهة أيضا « 3 » .
وقيل بأنّ الفرق بين التأويل والبيان : أنّ التأويل ما يذكر في كلام لا يفهم منه المعنى المراد لأوّل وهلة ، والبيان ما يذكر في كلام يفهم المعنى المراد منه بنوع خفاء بالنسبة إلى البعض « 4 » ، فالبيان أعم من التأويل .
ثالثاً - أقسام البيان :
قسّم العلماء البيان باعتبار ما يقع به إلى البيان القولي والبيان الفعلي ، والفعلي منه إلى الفعلي بالمعنى الأخص والإشارة والكتابة وغيرها « 5 » .
ولكنّ المحقّق الحلّي قسّم البيان من أوّل الأمر إلى خمسة أقسام ، وهي كما يلي :
1 - البيان بالقول :
ومثاله : قوله سبحانه وتعالى :
( إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ )
« 6 » الواقع بعد السؤال عن البقرة التي امر بذبحها .
2 - البيان بالكتابة :
ومثاله : ما بيّنه اللّه تعالى لملائكته بما كتبه في اللوح ، وما بيّنه الرسول صلىالله عليهوآلهوسلم ممّا كتبه لعمّاله وللأئمّة من بعده .
3 - البيان بالإشارة :
كما قال صلىالله عليهوآلهوسلم : الشهر هكذا وهكذا وهكذا بأصابعه العشر ، ثمّ أعاد وحبس إصبعه في الثالثة ، وهو
هامش
( 1 ) التفسير والمفسّرون ( معرفة ) 1 : 13 - 14 .
( 2 ) المفردات : 99 .
( 3 ) التفسير والمفسّرون ( معرفة ) 1 : 19 .
( 4 ) التعريفات : 36 .
( 5 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 331 . القوانين 1 : 333 .
( 6 ) البقرة : 69 .