بيان
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
البيان : معروف « 1 » ، وهو ما بُيِّن به الشيء من دلالة وغيرها ، وبان الشيءُ بياناً : اتّضح « 2 » ، وأبان إبانةً وبيّن وتبيّن واستبان كلّها بمعنى الوضوح والانكشاف ، والاسم البيان « 3 » .
ومنه قوله تعالى :
( آياتٍ بَيِّناتٍ )
« 4 » ، وقوله تعالى :
( عَلَّمَهُ الْبَيانَ )
« 5 » ، أي فصل ما بين الأشياء ، وتبيان كلّ شيء يحتاج إليه الناس ، ويقال : هو المنطق الفصيح المعرِب عمّا في الضمير « 6 » .
اصطلاحاً :
لا يخرج استعمال الفقهاء لمفردة البيان عن معناها اللغوي ، حيث أطلقوها على الأدلّة التي تبيَّن بها الأحكام الشرعية ، عقلية كانت أو شرعية ، فعلًا كانت أو لفظاً ، سواء حصل منها العلم أم لا ، ما دامت معتبرة شرعاً ، وإن عبّروا عن ذلك بعبارات مختلفة :
قال السيّد المرتضى : « البيان : هو الدلالة على اختلاف أحوالها » « 7 » .
وقال الشيخ الطوسي : إنّه عبارة عن الأدلّة التي تبيّن بها الأحكام « 8 » .
وقال المحقّق : « هو كلام أو فعل دالّ على المراد بخطاب لا يستقلّ بنفسه في معرفة المراد » « 9 »
وقال المحقّق القمّي : « البيان : مأخوذ من بان بمعنى ظهر ، أو من البين ، وهو الفرقة بين الشيئين ، وهو إمّا المراد به فعل المبين ، وهو التبيين كالكلام بمعنى التكليم والسلام بمعنى التسليم ، وإمّا الدليل على
هامش
( 1 ) العين 8 : 381 .
( 2 ) لسان العرب 1 : 562 .
( 3 ) المصباح المنير : 70 .
( 4 ) البقرة : 99 . آل عمران : 97 . الإسراء : 101 . الحجّ : 16 . النور : 1 . العنكبوت : 49 . الحديد : 9 . المجادلة : 5 .
( 5 ) الرحمن : 4 .
( 6 ) مجمع البحرين 1 : 211 .
( 7 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 329 .
( 8 ) العدّة 2 : 417 - 418 .
( 9 ) المعارج : 105 .