« من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر ، وما أكلت العافية منها فهو له صدقة » « 1 » .
ولذلك كلّه ذهب الفقهاء إلى استحباب الغرس والزرع « 2 » والمزارعة « 3 » ، وكذا استحباب إحياء الموات « 4 » ، بل قالوا بكراهة قطع الأشجار حتى في محاربة العدوّ « 5 » .
فيستنتج من مجموع ذلك أنّ للإسلام دعوة عامّة إلى عمارة الأرض وإحيائها بغرس الأشجار وشقّ الأنهار وما إلى ذلك من طرق الإحياء والتوسعة في البيئة .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحياء الموات )
4 - نظافة البيئة :
النظافة من المسائل المهمّة المطلوبة عقلًا وشرعاً ، وقد حثّ الإسلام على الالتزام بها في جميع الشؤون المتعلّقة بالإنسان ، حتى ورد في الأخبار : « . . . النظافة من الإيمان . . . » « 6 » ، و « من أخلاق الأنبياء التنظّف . . . » « 7 » ، بل ورد أنّ النظافة هي الحكمة في غسل الجمعة والجنابة وغيرهما « 8 » .
ومن هذا الباب اهتمّ الإسلام بنظافة البيت وساحاته « 9 » ، كما تدلّ عليه بعض الروايات :
فعن الإمام الباقر عليهالسلام أنّه قال : « كنس البيوت ينفي الفقر » « 10 » .
وفي رواية عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن جعفر عن أبيه عن علي عليهمالسلام قال : « نظّفوا بيوتكم من حوك العنكبوت « 11 » ؛ فإنّ تركه في البيت يورث الفقر » « 12 » .
وكذا يستحبّ كنس المساجد
هامش
( 1 ) كنز العمال 3 : 891 - 892 ، ح 9052 .
( 2 ) انظر : المهذّب البارع 2 : 345 . الحدائق 21 : 345 . العروة الوثقى 5 : 290 . مصباح الفقاهة 1 : 26 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 290 .
( 4 ) التذكرة 2 : 400 ( حجرية ) . المسالك 12 : 389 .
( 5 ) الشرائع 1 : 312 . التحرير 2 : 142 .
( 6 ) المستدرك 16 : 319 ، ب 92 من آداب المائدة ، ح 9 . وانظر : مجمع الفائدة 11 : 336 .
( 7 ) الوسائل 20 : 243 ، ب 140 من مقدّمات النكاح ، ح 9 .
( 8 ) الوسائل 2 : 178 ، ب 2 من الجنابة ، ح 1 . وانظر : التذكرة 2 : 140 .
( 9 ) كشف الغطاء 3 : 95 .
( 10 ) الوسائل 5 : 317 ، ب 9 من أحكام المساكن ، ح 2 .
( 11 ) حوك العنكبوت : نسجه . انظر : لسان العرب 3 : 397 .
( 12 ) الوسائل 5 : 322 ، ب 13 من أحكام المساكن ، ح 2 .