تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أ - الملك الخاص ، ومن الواضح أنّه لا يجوز للإنسان قطع شجر الغير أو رمي القمامة في داره أو بستانه أو أيّ تصرّف في ملك الغير من دون إذنه ، وكذا الحال في إتلاف مزروعاته وغير ذلك . ب - الملك العام كالأراضي الخراجية والموقوفات على جهة عامّة ، وهذه يجوز للجيل الموجود أن يتصرّف فيها بأيّ نحو من أنحاء التصرّف ، لكن قد يقيّد بذلك بالتصرّفات العقلائية ، فلا يجوز له بحجّة أنّ المشتركات كالشارع والماء والهواء ملك عام تخريبها وتلويثها ، وكذلك الأراضي الداخلة في ملكية الامّة ، بل قد يقال بأنّ هذه الملكية العامة قد تدخل فيها الأجيال اللاحقة ، وعليه فلا يجوز أن يحول دون استفادة الجيل اللاحق منها إلّا بالمقدار الذي يرفع به حاجته في الاستفادة منها . ج - - ملك الدولة ( الإمام ) الشامل للأرض التي تملك بغير قتال وأرض الصلح والمفتوحة عنوة ، ولا يجوز التصرّف في ملك الدولة ( الإمام ) تلويثاً أو تدميراً ، كأن يلوّث شطوط الأنهار والبحار أو يحرق الغابات والأشجار أو أيّ تصرّف عدواني بلا إذن من الدولة . نعم ، ثبت الإذن الشرعي بجواز التصرّف بالإحياء وليس ذلك من تدمير الأرض . بل قد يقال بأنّ الإذن من الإمام عليه‌السلام في التصرّف فيها لا إطلاق فيه لناحية تخريبها بما لا يكون حاجةً أو ضرورة . وبهذا يمكن الخروج بالنتيجة التالية : إنّ الأرض والهواء والمياه والخيرات العامّة لا يجوز التصرّف فيها بغير إذن ، ولا يبعد القول بعدم وجود هذا الإذن أو بعدم إحرازه في حالات التصرّف المضرّة بالبيئة ضرراً معتدّاً به .

2 - حفظ البيئة :

لا يوجد نصّ خاص يأمر في الشريعة الإسلامية بحفظ البيئة وحمايتها إلّا أنّه قد يستدلّ على ذلك بأمور : الأوّل : أن يبنى على قاعدة وجوب حفظ النظام العام وتفسّر هذه القاعدة بوجوب الحفظ لا بحرمة الإخلال ، فهنا يمكن القول بوجوب حفظ البيئة في الجملة ؛ لأنّ البيئة بوصفها المناخ الطبيعي
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 339 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )