للاستشفاء « 1 » ؛ لما ثبت من أنّ النبي صلىالله عليهوآلهوسلم أمر قوماً اعتلّوا بالمدينة أن يشربوا أبوال الإبل ، فشفوا « 2 » .
وقول أبي الحسن موسى عليهالسلام في خبر الجعفري : « أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل اللّه الشفاء في ألبانها » « 3 » .
ورواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم تنعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : « نعم ، لا بأس به » « 4 » .
فبناءً على هذا القول يجوز الاستشفاء بها ، لكن في لزوم الاقتصار في حلّها على موضع الحاجة وعدمه قولان ، اختار الأوّل الشهيد الثاني مع نقله للقول الثاني من دون تعيين القائل به « 5 » .
وقد يقال بأنّه لو كان المدرك مثل الخبر الأوّل والثالث وقلنا بحرمة أبوال ما يؤكل لحمه لزم الاقتصار على موضع الحاجة والمرض ؛ لظهور هذين الخبرين في ذلك ، أمّا الخبر الثاني فظاهره المساواة بين ألبانها وأبوالها ، بل جعل الأبوال أكثر بلا ظهور في الاختصاص بحال المرض أو الحاجة .
( انظر : استشفاء ، أطعمة وأشربة )
2 - بيع الأبوال :
تعرّض الفقهاء في بحث التجارة لعدم جواز بيع الأعيان النجسة ، وأنّه لا يجوز الانتفاع بها على وجه يجوز التكسّب بها ، ومنها : أبوال ما لا يؤكل لحمه فإنّها نجسة لا يجوز بيعها والتكسّب بها « 6 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
قال الشهيد الثاني : « تحريم ذلك ممّا لا يؤكل لحمه ، فإنّه موضع وفاق » « 8 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 364 . الشرائع 3 : 227 . القواعد 3 : 330 . الدروس 3 : 17 . الروضة 7 : 324 . مجمع الفائدة 11 : 215 . كفاية الأحكام 2 : 617 . كشف اللثام 9 : 290 . الرياض 12 : 223 . جواهر الكلام 36 : 391 .
( 2 ) الوسائل 28 : 310 - 311 ، ب 1 من حدّ المحارب ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 25 : 114 ، ب 59 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 25 : 115 ، ب 59 من الأطعمة المباحة ، ح 7 .
( 5 ) المسالك 12 : 92 .
( 6 ) النهاية : 364 . السرائر 2 : 219 . الشرائع 2 : 9 . التذكرة 10 : 35 . الدروس 3 : 168 . الروضة 3 : 209 . مجمع الفائدة 8 : 38 . كفاية الأحكام 1 : 422 . الحدائق 18 : 71 . الرياض 8 : 40 . مستند الشيعة 14 : 82 . جواهر الكلام 17 . 22 .
( 7 ) الغنية : 213 .
( 8 ) المسالك 3 : 122 .