تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وقد ادّعي الإجماع عليه « 1 » ؛ للأصل « 2 » ، والعمومات ، كقوله سبحانه وتعالى :
( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً )
« 3 » ، وقول الإمام الصادق عليه‌السلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 4 » . الثاني : الحرمة وأنّه لا يجوز شربها اختياراً « 5 » . واستدلّ له بالقطع بالاستخباث « 6 » ، فيتناوله قوله تعالى :
( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ )
« 7 » ، أو احتماله الموجب للتنزّه عنه ولو من باب المقدّمة « 8 » . وقال السيّد الطباطبائي في وجه كفاية احتمال الخبث في الاجتناب عن هذه الأبوال : إنّه « ليس التكليف باجتنابه تكليفاً مشروطاً بالعلم بخباثته ، بل هو مطلق ، ومن شأنه توقّف الامتثال فيه بالتنزّه عن محتملاته ، وإن هو حينئذٍ إلّا كالتكليف باجتناب السمومات والمضرّات » « 9 » . وبالأولوية المستفادة من الأدلّة الدالّة على حرمة الفرث والمثانية التي هي مجمع البول بناء على بعدهما بالإضافة إلى البول عن القطع بالخباثة ، فتحريمهما مع ذلك يستلزم تحريم البول القريب من القطع بالاستخباث بالإضافة إليهما بطريق أولى « 10 » . ويزيد وجه الأولوية فيه من جهة الفرث بظهور النصوص المعتبرة في سهولة الروث من الخيل والبغال والحمير بالإضافة إلى أبوالها في وجوب التنزّه عنها أو استحبابه ، حتى ظنّ جماعة لذلك الفرق بينهما ، بالطهارة في الروث والنجاسة في البول . والفرث في معنى الروث قطعاً . وحينئذٍ فتحريم الأضعف يستلزم تحريم الأشدّ بالأولوية المتقدّمة ، وحيث ثبتت الحرمة في أبوال هذه الحمول الثلاثة
هامش
( 1 ) الانتصار : 424 . ( 2 ) الرياض 12 : 224 . جواهر الكلام 36 : 391 . ( 3 ) البقرة : 29 . ( 4 ) الوسائل 6 : 289 ، ب 19 من القنوت ، ح 3 . ( 5 ) القواعد 3 : 330 . الدروس 3 : 17 . الروضة 7 : 324 . ( 6 ) الدروس 3 : 17 . المسالك 12 : 91 . مجمع الفائدة 11 : 214 . كفاية الأحكام 2 : 616 . الرياض 12 : 223 . جواهر الكلام 36 : 391 . ( 7 ) الأعراف : 157 . ( 8 ) الرياض 12 : 223 . ( 9 ) الرياض 12 : 225 . ( 10 ) الرياض 12 : 223 .