« لا ريب أنّ الانفصال أحوط » « 1 » .
واستثنى بعضهم من ذلك ما إذا توقّفت إزالة عين النجاسة على الانفصال « 2 » .
( انظر : رضيع ، طهارة ، مطهرات )
ه - - طهارة غسالة بول الصبي :
إذا صبّ الماء على الثوب المتنجّس ببول الصبي ، ثمّ انفصلت منه الغسالة ، فهذه الغسالة محكومة بالطهارة ، ولو قلنا بنجاسة الغسالة في سائر النجاسات فهي مستثناة من ذلك كالمتخلّف من الغسالة بعد العصر فيما يعتبر فيه العصر ؛ نظراً إلى ظاهر النصوص ، وفحوى عدم اشتراط الانفصال ، وظهور خفّة حكم هذه النجاسة ، واستبعاد اختلاف حكم الماء الواحد بالنسبة إلى طهارته ونجاسته ؛ بمعنى إن خرج كان نجساً وإلّا كان طاهراً « 3 » .
ولكن الشيخ كاشف الغطاء اختار الحكم بنجاستها حيث قال : « ومع انفصال الغسالة يحكم بنجاستها ، ويكون انفصالها كانفصال دم المذبح ، ومع عدم الانفصال تكون بحكم الرطوبة المتخلّفة » « 4 » .
( انظر : رضيع ، غسالة ، مطهّرات )
و - اختصاص الحكم بولد المسلم المتغذّي بلبن غير الكافرة والخنزيرة :
يشترط في الحكم بكفاية الصبّ على المتنجّس ببول الصبيّ أن يكون ولد مسلم .
قال الشيخ كاشف الغطاء : « [ ممّا لا يعتبر فيه العصر هو ] ما تنجّس ببول الذكر من الإنسان المسلم » « 5 » .
وقال المحقّق النجفي : « وكذا الإشكال في جريان حكم بول الصبي على بوله إذا كان ولد كافر وإن كان الأقوى فيه ذلك أيضا كما في نظائره » « 6 » .
وأيضا يشترط في الحكم بكفاية الصبّ أن يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يحكم عليه بذلك ، وكذا لو كان من الخنزيرة « 7 » .
( انظر : رضيع ، طهارة ، مطهّرات )
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 391 .
( 2 ) المدارك 2 : 333 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 166 .
( 4 ) كشف الغطاء 2 : 377 .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 377 .
( 6 ) جواهر الكلام 6 : 166 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 228 ، م 17 .