ز - عدم تعدّي الحكم إلى بول الصبية :
المشهور بين الفقهاء اختصاص الحكم بكفاية الصبّ في تطهير الثياب من نجاسة البول ببول الصبي ، ولا يتعدّى إلى بول الصبية « 1 » ، بل يكون مندرجاً تحت إطلاق أدلّة البول واستصحاب بقاء النجاسة « 2 » ، فلا يكفي في التطهير منه صبّ الماء ، بل لابدّ من الغسل والتعدّد والعصر كما في بول الكبير « 3 » .
ولكن نسب بعض الفقهاء إلى علي بن بابويه القول بعدم الفرق بين الصبي والصبية في كفاية الصبّ « 4 » .
وقد مال المحدّث البحراني إلى هذا القول أيضا ، وجعل المستند في هذا الحكم حسن الحلبي أو صحيحه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن بول الصبي ، قال : « تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » « 5 » ، ثمّ أظهر التعجّب من فقهائنا ؛ لاعتمادهم في أصل الحكم بكفاية الصبّ في بول الصبي على هذه الرواية ، ومع ذلك عدلوا عمّا تضمّنته من التسوية بين الغلام والجارية « 6 » .
ولكن قال الشيخ الطوسي - رادّاً على هذا القول - : « ويكون قوله : الغلام والجارية شرع سواء ، معناه [ التسوية بينهما ] بعد أكل الطعام » « 7 » .
وهكذا المحقّق الحلّي حملها على التسوية في التنجيس « 8 » . واستبعده بعض الفقهاء « 9 » .
( انظر : رضيع ، طهارة ، مطهّرات )
ح - - بول الصبي الخنثى
والممسوح :
المراد بالخنثى من له آلتان ، آلة الذكورية وآلة الأنوثية ولم يعلم أنّها ذكر أو أنثى ، فهو خنثى مشكل ، والمراد
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 437 . التذكرة 1 : 82 . جامع المقاصد 1 : 173 - 174 . كشف اللثام 1 : 443 . الرياض 2 : 390 . مستند الشيعة 1 : 277 . جواهر الكلام 6 : 167 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 166 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 13 ، م 463 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 167 .
( 3 ) انظر : الرياض 2 : 390 . مستند الشيعة 1 : 277 .
( 4 ) المعتبر 1 : 437 .
( 5 ) الوسائل 3 : 398 ، ب 3 من النجاسات ، ح 2 .
( 6 ) الحدائق 5 : 385 .
( 7 ) الاستبصار 1 : 174 ، ذيل الحديث 602 .
( 8 ) المعتبر 1 : 437 .
( 9 ) المدارك 2 : 334 .