وحينئذٍ فيعصر بعد كلّ غسلة ؛ لتوقّف اليقين بالطهارة عليه « 1 » .
وقال المحقّق النجفي : « بل ينبغي القطع به [ التعدّد ] على القول بدخوله في مسمّى الغسل ، وأنّه الفارق بينه وبين الصبّ » « 2 » .
لكنّ مقتضى إطلاق الأكثر الاكتفاء بالعصر مرّة واحدة « 3 » .
ب - ما يلحق بالعصر :
صرّح بعض الفقهاء بأنّه يلحق بالعصر الدقّ والتغميز والتثقيل والتقليب ونحوها ممّا يكون سبباً لإخراج ما يرسب في الثياب من الماء ويعسر عصره لثخنه وما فيه من الحشو « 4 » .
وقال السيّد اليزدي : « وفي مثل الثياب والفرش ممّا ينفذ فيه الماء لابدّ من عصره أو ما يقوم مقامه ، كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفّه أو نحو ذلك » « 5 » .
واستدلّ له بظهور مساواة تلك الأمور للعصر في إخراج الماء « 6 » .
نعم ، لا يندرج فيه الجفاف ولا يلحق به ، فيبقى الثوب حينئذٍ مع عدم العصر على النجاسة « 7 » ؛ لوضوح أنّ الجفاف وأشباهه لا يصدق عليه روح العصر المتقوّمة بإخراج الماء المتبقي في داخل الثوب .
( انظر : طهارة ، مطهّرات )
2 - بول الصبيّ الرضيع :
تعرّض الفقهاء للحديث عن بول الصبي من جهات نذكرها إجمالًا كما يلي :
أ - العصر في بول الرضيع :
استثنى الفقهاء من الحكم بلزوم العصر في غسل الثياب من نجاسة البول الثوب المتنجّس ببول الرضيع ، فاكتفوا فيه بصبّ الماء عليه من غير حاجة إلى عصر بشرط أن لا يكون متغذّياً بغير اللبن كثيراً بحيث يزيد عليه أو يساويه ؛ لأنّ غير من ذكر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 142 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 142 .
( 3 ) الشرائع 1 : 54 . القواعد 1 : 193 .
( 4 ) جواهر الكلام 6 : 144 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 226 ، م 16 .
( 6 ) جواهر الكلام 6 : 145 .
( 7 ) جواهر الكلام 6 : 145 .