المتضمّنة للمرّتين في غير الثوب « 1 » .
وذهب بعضهم إلى تفصيلٍ آخر بين صورتي جفاف البول وعدمه بالاكتفاء بالمرّة في الأولى دون الثانية « 2 » .
هذا في البدن والثوب ، أمّا غيرهما فقد صرّح بعض الفقهاء بدعوى القطع - من إجماع أو غيره - بعدم الفرق بين الثوب والبدن وغيرهما ممّا تنجّس بالبول وأمكن تطهيره بالقليل باعتبار التعدّد « 3 » .
وعطف الشهيد الثاني على الحكم بتعدّد الغسل من البول في البدن بقوله ، وكذا ما أشبه البدن ممّا تنفصل الغسالة عنه بسهولة كالحجر والخشب « 4 » .
وقد نسب ذلك إلى المنقول عن ظاهر جماعة من الأصحاب « 5 » .
وقد استدلّ له بالاستصحاب ، وباحتمال ذكر الثوب والبدن في الروايات من باب المثال ، بناء على أنّهما الغالبان في ملاقاة النجاسة « 6 » .
وفصّل بعضهم بين الثوب المتنجّس بالبول وبين غير الثوب ، فخصّ التعدّد في الغسل بالأوّل ، واكتفى في غيره بالغسل مرّة واحدة ، فقال : لو قيل : باختصاص المرّتين بالثوب والاكتفاء في غيره بالمرّة المزيلة للعين كان وجهاً قوياً ؛ للأصل وحصول الغرض من الإزالة ، وإطلاق الأمر بالغسل المتناول للمرّة ، وضعف الأخبار المتضمّنة للمرّتين في غير الثوب « 7 » .
( انظر : طهارة ، مطهّرات )
ج - - شمول التعدّد لبول الإنسان وغيره :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا فرق في الحكم بتعدّد الغسل من البول بين سائر الأبوال النجسة ؛ للأصل وإطلاق النصوص والفتاوى « 8 » .
لكن ذكر بعضهم أنّ ظاهر الأسئلة الواردة في الروايات - حسب المتفاهم
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 337 .
( 2 ) المنتهى 3 : 264 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 190 .
( 4 ) الروضة 1 : 62 .
( 5 ) الذخيرة : 162 .
( 6 ) مستند الشيعة 1 : 286 - 287 .
( 7 ) المدارك 2 : 336 - 337 .
( 8 ) جواهر الكلام 6 : 186 . مستمسك العروة 2 : 14 .