تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

الشرط السادس - اعتبار العصر في غسل الثياب :

والمراد بالعصر الاجتهاد في إخراج الماء المغسول به من المحلّ بليّه « 1 » أو كبسه أو تغميزه « 2 » . وقال الشهيد الثاني : « هو كبس الثوب بالمعتاد لإخراج الماء المغسول به » « 3 » . ويقع البحث في اعتبار العصر هنا من حيث اعتباره بخصوصه من جهة نفسه لا باعتبار توقّف انفصال ماء الغسالة عن الثياب المغسولة عليه ، فإنّ هذا يبحث عنه في الشرط الآتي ، وحينئذٍ فنقول : ذكر جملة من الفقهاء أنّه لابدّ في غسل الثياب من العصر « 4 » ، وقد نسب ذلك إلى المشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين « 5 » ، بل نسب إلى مذهب علمائنا « 6 » . ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى عدم لزوم العصر وكفاية الفرك والدلك « 7 » . وقد أطلق بعض الفقهاء الغسل من غير تعرّض للعصر « 8 » ، بل صرّح جماعة بعدم اشتراط العصر « 9 » ؛ وقد قوّاه المحقّق النجفي ؛ لإطلاق أدلّة الغسل المؤيّد بسهولة الملّة وسماحتها ، وبما ورد « 10 » في تطهير البساط والفراش ذي الحشو « 11 » . هذا ، والكلام في اعتبار تعدّد العصر وغيره وقع عندهم ضمن حالات ، هي :

أ - شرط التعدّد في العصر :

صرّح بعض الفقهاء بلزوم تعدّد العصر بناء عليه في متعدّد الغسل « 12 » . قال المحقّق الحلّي : « لا يكفي صبّ الماء على الثوب ، بل لابدّ من عصره مرّتين » « 13 » .
هامش
( 1 ) لوى الحبل ليّاً : أي فتله . المصباح المنير : 561 . ( 2 ) المدارك 2 : 325 . ( 3 ) الروضة 1 : 61 . ( 4 ) الشرائع 1 : 54 . المنتهى 3 : 265 . القواعد 1 : 193 . الذكرى 1 : 123 . الروضة 1 : 61 . الحدائق 5 : 366 . ( 5 ) جواهر الكلام 6 : 138 . ( 6 ) المعتبر 1 : 435 . ( 7 ) بحوث في شرح العروة 2 : 26 . ( 8 ) المبسوط 1 : 62 . ( 9 ) مجمع الفائدة 1 : 334 - 335 . المدارك 2 : 327 . ( 10 ) انظر : الوسائل 3 : 400 ، ب 5 من النجاسات . ( 11 ) جواهر الكلام 6 : 142 . ( 12 ) السرائر 1 : 187 . المعتبر 1 : 450 . الروضة 1 : 61 . جواهر الكلام 6 : 142 . ( 13 ) المعتبر 1 : 450 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 321 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )