الشرط السادس - اعتبار العصر في غسل الثياب :
والمراد بالعصر الاجتهاد في إخراج الماء المغسول به من المحلّ بليّه « 1 » أو كبسه أو تغميزه « 2 » .
وقال الشهيد الثاني : « هو كبس الثوب بالمعتاد لإخراج الماء المغسول به » « 3 » .
ويقع البحث في اعتبار العصر هنا من حيث اعتباره بخصوصه من جهة نفسه لا باعتبار توقّف انفصال ماء الغسالة عن الثياب المغسولة عليه ، فإنّ هذا يبحث عنه في الشرط الآتي ، وحينئذٍ فنقول :
ذكر جملة من الفقهاء أنّه لابدّ في غسل الثياب من العصر « 4 » ، وقد نسب ذلك إلى المشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين « 5 » ، بل نسب إلى مذهب علمائنا « 6 » .
ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى عدم لزوم العصر وكفاية الفرك والدلك « 7 » .
وقد أطلق بعض الفقهاء الغسل من غير تعرّض للعصر « 8 » ، بل صرّح جماعة بعدم اشتراط العصر « 9 » ؛ وقد قوّاه المحقّق النجفي ؛ لإطلاق أدلّة الغسل المؤيّد بسهولة الملّة وسماحتها ، وبما ورد « 10 » في تطهير البساط والفراش ذي الحشو « 11 » .
هذا ، والكلام في اعتبار تعدّد العصر وغيره وقع عندهم ضمن حالات ، هي :
أ - شرط التعدّد في العصر :
صرّح بعض الفقهاء بلزوم تعدّد العصر بناء عليه في متعدّد الغسل « 12 » .
قال المحقّق الحلّي : « لا يكفي صبّ الماء على الثوب ، بل لابدّ من عصره مرّتين » « 13 » .
هامش
( 1 ) لوى الحبل ليّاً : أي فتله . المصباح المنير : 561 .
( 2 ) المدارك 2 : 325 .
( 3 ) الروضة 1 : 61 .
( 4 ) الشرائع 1 : 54 . المنتهى 3 : 265 . القواعد 1 : 193 . الذكرى 1 : 123 . الروضة 1 : 61 . الحدائق 5 : 366 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 138 .
( 6 ) المعتبر 1 : 435 .
( 7 ) بحوث في شرح العروة 2 : 26 .
( 8 ) المبسوط 1 : 62 .
( 9 ) مجمع الفائدة 1 : 334 - 335 . المدارك 2 : 327 .
( 10 ) انظر : الوسائل 3 : 400 ، ب 5 من النجاسات .
( 11 ) جواهر الكلام 6 : 142 .
( 12 ) السرائر 1 : 187 . المعتبر 1 : 450 . الروضة 1 : 61 . جواهر الكلام 6 : 142 .
( 13 ) المعتبر 1 : 450 .