الثالث - الاستبراء من البول :
والمراد به الاجتهاد في حصول نقاء المجرى من البول بعدّة مسحات « 1 » .
وفي المقام نذكر كيفية الاستبراء والأقوال فيها إجمالًا - ونحيل تفصيلها إلى محلّه - :
1 - حكمه التكليفي :
ذكر الفقهاء من جملة آداب التخلّي الاستبراء من البول ، والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أصل رجحانه « 2 » .
إلّا أنّه وقع الخلاف في حكمه من الناحية التكليفية ، فقال بعضهم بالوجوب « 3 » . وبعضهم بالاستحباب ، وهو المشهور بين الفقهاء « 4 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه بين المتأخّرين « 5 » ، بل الإجماع عليه « 6 » . وثالث : أنكر أصل الحكم التكليفي في مورده إلى أنّه للإرشاد إلى حكم ظاهري ، وهو التوقّي عن نقض الطهارة - ظاهراً - وإلى ما يترتّب عليه من عدم المبالاة بالبلل المشتبه الخارج بعده « 7 » .
( انظر : استبراء )
2 - كيفيته :
تارة يكون الرجل سليم الذكر وأخرى مقطوعه .
فهنا صورتان :
الأولى : أن يكون سليم الذكر ، وهنا اختلف الفقهاء في كيفية الاستبراء من البول على أقوال ، ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الروايات الواردة في المقام ، من القول بتسع مسحات « 8 » ، وهو المشهور بين الفقهاء « 9 » . وستّ
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 86 . الروض 1 : 82 . كشف الغطاء 2 : 155 . جواهر الكلام 3 : 109 .
( 2 ) مستند الشيعة 1 : 385 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 48 . الوسيلة : 47 . الغنية : 36 .
( 4 ) المختلف 1 : 105 . المدارك 1 : 175 . كشف اللثام 1 : 220 .
( 5 ) جواهر الكلام 2 : 58 .
( 6 ) مستند الشيعة 1 : 386 .
( 7 ) جواهر الكلام 2 : 58 . جامع المدارك 1 : 33 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 436 .
( 8 ) الشرائع 1 : 28 . التذكرة 1 : 131 . البيان : 42 . الدروس 1 : 89 . الروضة 1 : 86 .
( 9 ) الذكرى 1 : 168 . المدارك 1 : 301 . الذخيرة : 20 . مستمسك العروة 2 : 227 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 432 .