ومنها : صحيحة سالم أبي الفضل عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « ليس ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم اللّه عليك بهما » « 1 » ، وغيرهما من الروايات « 2 » .
( انظر : حدث ، وضوء )
خروج البول من غير المخرج الأصلي :
إذا خرج البول من غير الموضع المعتاد الأصلي ، فتارة يكون الموضع المعتاد منسدّاً ، فاتّفق المخرج في غيره خلقةً ، أو انسدّ الطبيعي وانفتح غيره ، وأخرى لا يكون منسدّاً بل كانت عادته على البول من سبيله الأصلي ، فاتّفق خروجه من غيره ، فهنا صورتان :
أمّا الصورة الأولى ، وهي فرض خروج البول من المخرج الخلقي في غير الموضع الطبيعي ، فيكون ناقضاً للطهارة « 3 » ، وقد ادّعي الإجماع على انتقاض الطهارة به « 4 » . وكذلك ينقض الوضوء لو انسدّ المعتاد وانفتح غيره « 5 » .
قال العلّامة الحلّي : « لو اتّفق المخرج في غير الموضع المعتاد خلقة انتقضت الطهارة بخروج الحدث منه إجماعاً ؛ لأنّه ممّا أنعم به . وكذا لو انسدّ المعتاد وانفتح غيره » « 6 » .
وظاهره عدم اعتبار الاعتياد فيه ، فينقض الخارج منه ولو مرّة .
وقال السيّد العاملي - في شرح قول المحقّق الحلّي : « ولو اتّفق المخرج في غير الموضع المعتاد نقض » « 7 » - : « هذا الحكم موضع وفاق ، وفي الأخبار بإطلاقها ما يدلّ عليه . وفي حكمه ما لو انسدّ المعتاد وانفتح غيره » « 8 » .
نعم ، اعتبر بعض الفقهاء الاعتياد في خروجه منه « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 249 ، ب 2 من نواقض الوضوء ، ح 4 .
( 2 ) انظر : الوسائل 1 : 248 ، ب 2 من نواقض الوضوء .
( 3 ) المعتبر 1 : 107 . الدروس 1 : 87 . جامع المقاصد 1 : 82 . المدارك 1 : 144 . كشف اللثام 1 : 187 . الرياض 1 : 195 . مستند الشيعة 2 : 9 . جواهر الكلام 1 : 402 .
( 4 ) المنتهى 1 : 188 .
( 5 ) المعتبر 1 : 107 . الرياض 1 : 195 . مستند الشيعة 2 : 9 . جواهر الكلام 1 : 402 .
( 6 ) المنتهى 1 : 188 .
( 7 ) الشرائع 1 : 17 .
( 8 ) المدارك 1 : 144 .
( 9 ) نهاية الإحكام 1 : 71 . مستند الشيعة 2 : 9 .