تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ثمّ استدلّ على طهارة أبوال ما لا نفس له مطلقاً - كان له لحم أم لم يكن - بموثّقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهماالسلام قال : « لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة » « 1 » . فقد دلّت بإطلاقها على عدم تنجّس الماء ببول ما لا نفس له ، ولا بدمه ولا بميتته ولا بغيرها ممّا يوجب نجاسة الماء إذا كانت له نفس سائلة ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون لحم أم لم يكن . والنسبة بينها وبين ما دلّ على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه وإن كانت عموماً من وجه إلّا أنّها مقدّمة على معارضتها ؛ لحكومتها عليها ، فإنّها فرضت شيئاً مفسداً للماء من أجزاء الحيوان ، وحكمت عليه بعدم إفساده للماء فيما إذا لم يكن له نفس سائلة « 2 » . ( انظر : نجاسة )

3 - بول الحيوان مجهول الحال :

لو شكّ في طهارة بول حيوان ونجاسته ، فتارة يشكّ من جهة الشبهة الحكمية ، وأخرى يشكّ من جهة الشبهة الموضوعية ؛ أمّا الشكّ من جهة الشبهة الحكمية - كالمتولّد من حيوان محرّم أكله وحيوان محلّل أكله ولم يشبه أحدهما ، أو إذا شككنا في حلّية أكل لحم الأرنب وحرمته - فالمرجع فيها قاعدة الطهارة في بوله « 3 » ؛ لأنّ النجاسة إنّما علّقت على كون الحيوان محرّم الأكل شرعاً ، ولم نحرزه في المقام ، ولذا نشكّ في طهارة بوله ونجاسته « 4 » ، فنحكم بحلّية أكل لحمه بأصالة الحلّ أو استصحاب عدم الحرمة ولو بنحو العدم الأزلي ليترتّب عليه طهارة بوله ، أو نحكم بطهارة بوله ابتداء بأصالة الطهارة ، أو استصحاب عدم النجاسة ولو بنحو العدم الأزلي . نعم ، إنّما يحكم بذلك بعد الفحص عن تشخيص حكم الحيوان من حيث حرمة أكل لحمه وإباحته ، كما هو الحال في
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 464 ، ب 35 من النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 462 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 120 ، م 3 . مستمسك العروة 1 : 295 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 482 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 482 .