قال السيّد اليزدي : « إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل ، وكذا إذا لم يعلم أنّ له دماً سائلًا أم لا » « 1 » .
والظاهر أنّ مقصوده من عدم جواز أكل لحمه من ناحية الشكّ في قبوله للتذكية وجريان استصحاب عدم التذكية ، لا حرمته وحلّيته الذاتية ، فإنّ مقتضى الأصل فيها الحلّية أيضا .
( انظر : تذكية ، طهارة ، نجاسة )
الثاني - انتقاض الطهارة بخروج البول :
من جملة الأحداث الموجبة للوضوء خروج البول - أو ما بحكمه شرعاً كالبلل الخارج قبل الاستبراء المشتبه بين البول وغيره - من الموضع الأصلي الطبيعي مطلقاً « 2 » ، سواء كان خروجه منه أمرا اعتيادياً للمكلّف أو لم يكن كذلك ، كما إذا جرت عادته على البول من غير سبيله الأصلي لعارض ، فاتّفق خروجه منه « 3 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 4 » ، بل استفاضة نقله « 5 » .
وقد استدلّ على انتقاض الطهارة بالبول وكونه موجباً للحدث بالأخبار التي ادّعي استفاضتها « 6 » ، بل قال بعض : إنّها متواترة أو قريبة منه « 7 » :
منها : قول الإمام الرضا عليهالسلام في رواية زكريا بن آدم : « إنّما ينقض الوضوء ثلاثة : البول والغائط والريح » « 8 » .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا يوجب الوضوء إلّا من غائط أو بول . . . » « 9 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 120 ، م 3 .
( 2 ) السرائر 1 : 106 . المعتبر 1 : 106 . القواعد 1 : 179 . الذكرى 1 : 209 . جامع المقاصد 1 : 81 . الروضة 1 : 69 . المدارك 1 : 142 . كشف اللثام 1 : 185 . كشف الغطاء 2 : 121 . الرياض 1 : 194 . جواهر الكلام 1 : 393 . العروة الوثقى 1 : 330 .
( 3 ) المنتهى 1 : 188 . كشف الغطاء 2 : 121 . الرياض 1 : 194 . مستند الشيعة 2 : 7 . جواهر الكلام 1 : 395 .
( 4 ) المعتبر 1 : 106 .
( 5 ) المدارك 1 : 142 . مستند الشيعة 2 : 7 . جواهر الكلام 1 : 393 .
( 6 ) الرياض 1 : 194 .
( 7 ) جواهر الكلام 1 : 393 .
( 8 ) الوسائل 1 : 250 ، ب 2 من نواقض الوضوء ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 1 : 245 ، ب 1 من نواقض الوضوء ، ح 2 .