الإجماع « 1 » .
قال ابن إدريس : « إنّ إجماع أصحابنا منعقد ، والأخبار به متواترة ، وأنّ كلّ مأكول اللحم من سائر الحيوان ذرقه وروثه طاهر » « 2 » .
وقال المحقّق الحلّي : « أمّا رجيع ما يؤكل لحمه وبوله فطاهر باتّفاق علمائنا » « 3 » .
وقد استدلّ له - مضافاً إلى السيرة المستقيمة « 4 » - برواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن ألبان الإبل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها ، فقال : « لا توضّ منه إن أصابك منه شيء أو ثوباً لك فلا تغسله إلّا أن تتنظّف » « 5 » .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل . . . قال : « . . . فأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » « 6 » . ومثلهما غيرهما « 7 » .
وبقاعدة دوران النجاسة والطهارة على حرمة اللحم وحلّيته المستفادة من النصوص المستفيضة المعتبرة منطوقاً ومفهوماً ، والفتاوى ، بل ظاهرهما أنّها من المسلّمات الواضحات حتى عند السابقين من الرواة « 8 » .
( انظر : طهارة ، نجاسة )
ب - بول الخيل والبغال والحمير :
وقع الخلاف بين الفقهاء في طهارة أبوال الخيل والبغال والحمير ونجاستها ، فذهب المشهور إلى طهارتها « 9 » ، وخالفهم في ذلك بعضهم « 10 » ، فذهب إلى القول بنجاستها ، ومال إليه بعض آخر « 11 » .
هامش
( 1 ) الناصريات : 87 . الخلاف 1 : 487 ، م 230 . الغنية : 40 . التذكرة 1 : 50 .
( 2 ) السرائر 1 : 80 .
( 3 ) المعتبر 1 : 411 .
( 4 ) جواهر الكلام 6 : 85 .
( 5 ) الوسائل 3 : 407 ، ب 9 من النجاسات ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 3 : 409 ، ب 9 من النجاسات ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 3 : 407 ، 409 ، ب 9 من النجاسات ، ح 4 ، 12 .
( 8 ) جواهر الكلام 6 : 85 .
( 9 ) المبسوط 1 : 61 . الغنية : 40 . السرائر 1 : 178 . المعتبر 1 : 413 . التذكرة 1 : 52 . البيان : 91 . المفاتيح 1 : 65 . كشف اللثام 1 : 417 . مستند الشيعة 1 : 148 . جواهر الكلام 6 : 85 . العروة الوثقى 1 : 118 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 459 .
( 10 ) نقله عن ابن الجنيد في المعتبر 1 : 413 . النهاية : 51 .
( 11 ) مجمع الفائدة 1 : 302 . المدارك 2 : 303 .