يطعم « 1 » ، بل قال العلّامة الحلّي : « بول الصبي الذي لم يغتذِ بالطعام نجس بإجماع العلماء » « 2 » .
ولكن نقل العلّامة الحلّي عن ابن الجنيد أنّه قال : « بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس إلّا أن يكون غير البالغ صبياً ذكراً ، فإنّ بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس » « 3 » .
وقد استدلّ له برواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : « أنّ عليّا عليهالسلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ، ولا بوله قبل أن يطعم ؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » « 4 » .
ونوقش فيه بضعف السند ، واشتماله على نجاسة لبن الأنثى الذي لا يقول بها أحد « 5 » ، ومعارضته لصحيح الحلبي أو حسنه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن بول الصبي ، قال : « تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا . . . » « 6 » .
مضافاً إلى احتمال إرادة نفي خصوص الغسل لا الصبّ « 7 » .
هذا إذا لم يناقش المتن بأنّه مخالف للمقطوع به علمياً .
وقال الشيخ الأنصاري : إنّه « نادر ومستنده قاصر » « 8 » .
( انظر : نجاسة )
2 - الأبوال الطاهرة :
وهي لأصناف عديدة من الحيوانات نوردها أيضا فيما يلي :
أ - بول الحيوان مأكول اللحم :
بول مأكول اللحم من الحيوان - كالغنم والبقر والإبل وسائر الطيور المحلّلة الأكل - طاهر « 9 » ، وقد ادّعي عليه
هامش
( 1 ) الناصريات : 88 .
( 2 ) التذكرة 1 : 52 .
( 3 ) المختلف 1 : 301 .
( 4 ) الوسائل 3 : 398 ، ب 3 من النجاسات ، ح 4 .
( 5 ) المختلف 1 : 301 . جواهر الكلام 5 : 274 .
( 6 ) الوسائل 3 : 398 ، ب 3 من النجاسات ، ح 2 .
( 7 ) جواهر الكلام 5 : 275 .
( 8 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 31 .
( 9 ) المبسوط 1 : 61 . السرائر 1 : 80 . المعتبر 1 : 411 . كشف الغطاء 2 : 348 . جواهر الكلام 6 : 85 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 32 . العروة الوثقى 1 : 118 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 455 .