الثوب ، فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالًا ؟ فقال : « بلى ، ولكن ليس ممّا جعله اللّه للأكل » « 1 » .
وموثّق عمّار عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 2 » .
( انظر : نجاسة )
ب - بول الطيور المحرّمة الأكل :
اختلف الفقهاء في نجاسة ما يخرج من الطيور المحرّمة الأكل وطهارته ، فذهب المشهور إلى نجاسة خرئها وبولها « 3 » ؛ لعموم ما دلّ على نجاسة البول مطلقاً ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الثوب يصيبه البول ، قال : « اغسله في المركن « 4 » مرّتين ، فإن غسلته في ماءٍ جارٍ فمرّة واحدة » « 5 » .
ولعموم ما دلّ على نجاسة بول الحيوان المحرّم الأكل ، كروايتي عبد اللّه بن سنان المتقدّمتين .
وذهب جماعة إلى طهارته مطلقاً ، سواء كان محرّم الأكل أو محلّله « 6 » ؛ لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه » « 7 » .
وقد احتاط في الاجتناب السيّد اليزدي بعد أن قوّى القول بعدم النجاسة وقال : « الأحوط فيها . . . الاجتناب » « 8 » .
ومنشأ الخلاف فيه هو اختلاف الأخبار ، فرواية محمّد بن مسلم وأمثالها تدلّ على نجاسة البول مطلقاً ، سواء كان بول مأكول اللحم أو غيره ، وسواء كان بول طيرٍ أو غيره من الحيوانات .
وروايتا عبد اللّه بن سنان المتقدّمتان تدلّان على نجاسة البول في خصوص ما لا يؤكل لحمه .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 408 ، ب 9 من النجاسات ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل 3 : 409 ، ب 9 من النجاسات ، ح 12 .
( 3 ) الخلاف 1 : 485 ، م 230 . الغنية : 40 . السرائر 1 : 80 . المعتبر 1 : 410 ، 411 . التذكرة 1 : 49 . كشف الغطاء 2 : 347 . الرياض 2 : 344 . جواهر الكلام 5 : 275 .
( 4 ) المِركن : الإجّانة التي تغسل فيها الثياب . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 39 .
( 5 ) الوسائل 3 : 397 ، ب 2 من النجاسات ، ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 71 ، ذيل الحديث 164 . المبسوط 1 : 66 . المدارك 2 : 262 . الحدائق 5 : 11 . مستمسك العروة 1 : 275 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 449 .
( 7 ) الوسائل 3 : 412 ، ب 10 من النجاسات ، ح 1 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 116 - 117 .