وتختلفان عنهما في أحكام أخرى :
منها : عدم إرثهما ، فليس لبنت الأخ والأخت وغيرهم من الرضاعيّين سهم من الإرث مطلقاً ؛ لأنّ الرضاع ليس من موجبات الإرث المعروفة ، وهي النسب والسبب كالزوجية والولاء « 1 » .
( انظر : إرث )
ومنها : عدم جواز أكلهما من بيوت الأعمام والأخوال ، فلا يجوز لبنت الأخ والأخت الرضاعيّتين الأكل من بيوت الأعمام والعمّات والأخوال والخالات وغيرهم ممّن ذكرتهم الآية الشريفة المتقدّمة بلا إذن ؛ لأصالة حرمة التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه « 2 » .
( انظر : أكل )
ومنها : تملّكها ، وقد وقع الخلاف بين الفقهاء في انسحاب الحكم المتقدّم في النسبيتين إلى الرضاع ، وأنّه لو ملك الرجل بنت أخيه وأخته وعمّته وخالته من الرضاعة ، فهل يصحّ ذلك أم ينعتقوا عليه ؟
قولان ، أشهرهما - بل المشهور - العتق ، وأنّ كلّ من ينعتق عليه من جهة النسب لا يصحّ تملّكه من جهة الرضاع « 3 » ؛ وذلك لقول الإمام الصادق عليهالسلام في صحيح أبي بصير وأبي العبّاس وعبيد كلّهم : « . . . ولا يملك [ الرجل ] امّه من الرضاعة ولا أخته ولا عمّته ولا خالته ، إذا ملكن عتقن » . . .
وقال : « يملك الذكور ما خلا والداً أو ولداً ، ولا يملك من النساء ذات رحم محرّم » ، قلت : يجري في الرضاع مثل ذلك ؟
قال : « نعم ، يجري في الرضاع مثل ذلك » « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : رقّ )
هامش
( 1 ) انظر : المفاتيح 3 : 301 . مستند الشيعة 19 : 10 .
( 2 ) انظر : مهذّب الأحكام 23 : 178 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 141 - 142 . وانظر : النهاية : 540 . المهذّب 2 : 356 . الوسيلة : 340 .
( 4 ) الوسائل 18 : 247 ، ب 4 من بيع الحيوان ، ح 1 .