لذلك لا تجوز مزاحمته . ومرادهم بالولي هنا الوارث ، ويترتّب ذلك حسب طبقات الإرث ، وعليه قد تصل النوبة إلى بنت الخال والخالة إن لم يكن هناك من هو مقدّم عليهما « 1 » .
( انظر : أولوية ، تجهيز )
ج - - استحباب الهبة والعطية لهما وتقديمهما على غيرهما ممّن هو أبعد منهما أو ممّن هو ليس برحم ، وكذلك استحباب تقديمهما على غيرهما في دفع الزكاة مع توفّر شرائط الاستحقاق « 2 » ، وكذا استحباب الوصيّة لهما .
( انظر : عطية ، هبة )
وغير ذلك من الأحكام المتّصلة بالأرحام على وجه العموم التي تراجع في مصطلح ( أرحام ) وفي محالّها الخاصّة بها أيضا .
2 - عدم محرميّتهما :
بنت الخال والخالة ليستا من الأرحام المحارم اللواتي يجوز النظر إليهنّ ولا يجوز نكاحهنّ ، فإنّ المحرّم من النساء النسبيات بسبب ذلك ما ذكرتهنّ الآية المباركة :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ )
« 3 » .
من هنا صرّح الفقهاء بحرمة أصول الإنسان وفروعه وفروع أوّل أصوله وأوّل فرع من كلّ أصل بعد الأصل الأوّل . وبعبارة أخرى : كلّ قريب إليه ولو بواسطة من هو أقرب منه ما عدا أولاد العمومة والخؤولة « 4 » .
ويترتّب على ذلك عدّة أحكام :
أ - جواز الزواج منهما ، وهذا ممّا لا كلام فيه . نعم ، وقع الكلام في أنّه هل الأفضل اختيار ذات الرحم للنكاح أم البعيدة ؟ فربما اختار بعض من تعرّض للمسألة استحباب النكاح في الأقارب ؛ لما فيه من الجمع بين صلة الرحم وفضيلة النكاح « 5 » .
ويظهر من بعضهم استحباب اختيار
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 3 : 377 . جواهر الكلام 4 : 30 - 31 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 403 .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) انظر : المسالك 7 : 201 . كشف اللثام 7 : 124 . جواهر الكلام 29 : 238 .
( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 381 .