البعيدة « 1 » ؛ لما روي عن النبي صلىالله عليهوآلهوسلم أنّه قال : « أبعدوا في النكاح ولا تُضوُوا » « 2 » ، وقال : « لا تنكحوا القرابة القريبة ؛ فإنّ الولد يخلق ضاوياً » « 3 » ، أي نحيفاً .
ويؤيّده ما هو المعروف علمياً اليوم من التحذير عن الزواج من القرابة خصوصاً بنت الخال والخالة .
( انظر : نكاح )
ب - جواز ملكهما ؛ لأنّ الذي لا يجوز تملّكه للرجل والمرأة هو العمودان ، وهم الآباء وإن علو والأبناء وإن نزلوا ، والمعبّر عنهم بأصول الإنسان وفروعه « 4 » ، وأمّا غير العمودين فيجوز للمرأة تملّك محارمها وغيرهم .
وأمّا الرجل فلا يجوز له أن يملك محارمه من النسب كالأخت والعمّة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت ، ويملك ما عدا هؤلاء « 5 » ، وعليه فيصحّ تملّكه لبنت الخال والخالة .
نعم ، ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة تملّك من يصحّ تملّكه من الأرحام ، وتتأكّد الكراهة في الوارث ، فالأفضل عتقهم ؛ للنهي عنه في بعض الروايات ، ولمنافاته للصلة والاحترام « 6 » .
( انظر : رقّ )
3 - عدم عدّهما من العشيرة :
بما أنّ العشيرة هي القرابة من طرف الأب دون طرف الامّ ، فبنت الخال والخالة ليستا من العشيرة أو القبيلة أو العصبة من هذه الجهة ، ويترتّب على ذلك بالضرورة أحكام ، منها - مثلًا - إذا نذر أو وقف أو أوصى للعشيرة فلا يدخلان ، بل ولا أبواهما إن كانا من عشيرة أخرى .
وكذلك لا تدخلان في العاقلة لاشتراط الذكورية فيها أيضا .
وتفصيل ذلك في محالّه .
( انظر : عاقلة ، هبة ، وصية ، وقف )
هامش
( 1 ) انظر : الجامع للشرائع : 456 . التذكرة 2 : 569 ( حجرية ) .
( 2 ) المجازات النبوية : 92 ، ح 59 ، وفيه : « اغتربوا لا تضووا » .
( 3 ) أورده في المحجة البيضاء 3 : 94 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 24 : 141 ، و 34 : 185 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 24 : 141 ، 145 ، و 34 : 186 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 24 : 145 .