الجمع بينها وبين بعض الروايات الدالّة على ثبوت حقّ الحضانة للُامّ على ابنها - كما في صحيح أبي الصباح الكناني « 1 » - أو على ولدها - كما في خبر داود بن الحصين « 2 » - إلى مدّة سنتين من حين الولادة التي هي مدّة الرضاع .
القول الثاني : وهو القول بالتحديد ببلوغها تسع سنين « 3 » ، وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه ليس له مستند « 4 » ، أو أنّه غير واضح « 5 » ، إلّا بعض الوجوه الاعتبارية الضعيفة بأن يقال - مثلًا - إنّها لمّا كانت مستورة ولابدّ للأب من التبرّج كثيراً ، لم يكن بدّ من وليّ يربّيها إلى البلوغ - وهي الامّ - وحدّه تسع سنين ؛ فلذا صارت الامّ أحقّ بها إلى البلوغ « 6 » .
أو أنّه تستصحب الولاية فيها إلى البلوغ وإنّما خرجت من الولاية على الذكر قبل البلوغ لبعض الأخبار ، وهو وإن كان مطلقاً إلّا أنّ الأليق بالذكر ولاية الأب عليه إذا بلغ سبعاً ، والأنثى بخلافه ؛ إذ بلوغ السبع وقت التأديب والتربية لهما ، وتأديب الذكر أليق بالأب ، وتأديب الأنثى أليق بالامّ « 7 » .
القول الثالث : أنّ الامّ أحقّ بها ما لم تتزوّج « 8 » ؛ لمرسل المنقري ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يطلّق امرأته وبينهما ولد ، أيّهما أحقّ بالولد ؟ قال : « المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج » « 9 » .
ونوقش فيه بإمكان حمل الخبر وكذا كلام القائل بهذا القول على ما قبل البلوغ كما تقتضيه الأصول فيوافق القول بالانتهاء إلى تسع سنين « 10 » .
وبناءً على القول بالانتهاء إلى السبع أو إلى التسع فحقّ الحضانة ثابت لها ما لم تتزوّج ، فإذا تزوّجت برجل آخر سقط حقّ حضانتها عليها ، وكان
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 471 ، ب 81 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 21 : 470 ، ب 81 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 3 ) المقنعة : 531 . المراسم : 164 . المهذّب 2 : 352 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 551 . جواهر الكلام 31 : 291 .
( 5 ) الرياض 10 : 525 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 551 . جواهر الكلام 31 : 291 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 551 . جواهر الكلام 31 : 291 .
( 8 ) نقله عن الشيخ الصدوق وأبي علي في المختلف 7 : 306 .
( 9 ) الوسائل 21 : 471 ، ب 81 من أحكام الأولاد ، ح 4 .
( 10 ) كشف اللثام 7 : 551 . جواهر الكلام 31 : 291 - 292 .