الأب أحقّ بها « 1 » ، وقد ادّعي على ذلك الإجماع « 2 » .
ولهذا الحقّ شرائط أخرى ، من قبيل كون الامّ عاقلة مسلمة حرّة تراجع في محلّها .
( انظر : حضانة )
ب - كون الحضانة على البنت ولاية عليها وعدمه :
وقع البحث بين الفقهاء في أنّ الحضانة هل هي ولاية للُامّ على البنت ، أو أنّها حقّ لها عليها وليس لها ولاية ؟
صرّح بعض الفقهاء بأنّها ولاية وسلطنة على تربية الطفل « 3 » .
قال الشهيد الثاني : « هي . . . ولاية على الطفل والمجنون لفائدة تربيته وما يتعلّق بها من مصلحته ، من حفظه وجعله في سريره ورفعه ، وكحله ودهنه وتنظيفه وغسل خرقه وثيابه ونحو ذلك ، وهي بالأنثى أليق منها بالرجل ؛ لمزيد شفقتها وخلقها المعدّ لذلك بالأصل » « 4 » .
ونوقش فيه بأنّه إن كان المراد أنّها ولاية كغيرها من الولايات التي لا تسقط بالإسقاط ، وأنّه يجب على الامّ مراعاة ذلك على وجه لا تستحقّ عليه الأجرة ، فليس في شيء من الأدلّة ما يقتضي ذلك ، بل فيها ما يقتضي خلافه كالتعليق على مشيتها والتعبير بالأحقّية « 5 » .
وقد استظهر بعض الفقهاء من الأدلّة كونها حقّاً لا ولاية ، وأنّ هذه الأحقّية مثلها في الرضاع ، وحينئذٍ لا يكون واجباً عليها ولها إسقاطه والمطالبة بأجرته « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حضانة )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 346 . القواعد 3 : 102 . المسالك 8 : 426 . الروضة 5 : 463 . كشف اللثام 7 : 552 . الرياض 10 : 524 . جواهر الكلام 31 : 292 . جامع المدارك 4 : 475 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 285 . فقه الصادق 22 : 305 .
( 2 ) الروضة 5 : 463 . كشف اللثام 7 : 552 . الرياض 10 : 524 . جواهر الكلام 31 : 292 .
( 3 ) القواعد 3 : 101 . المسالك 8 : 421 . كشف اللثام 7 : 549 . الرياض 10 : 514 .
( 4 ) المسالك 8 : 421 .
( 5 ) جواهر الكلام 31 : 283 - 284 .
( 6 ) انظر : الرياض 10 : 529 . جواهر الكلام 31 : 284 .