الأوّل : عدم اشتراط ذلك ، فتكون للجدّ ولاية مطلقاً حتى لو كان الأب ميّتاً « 1 » ، وقد نسب ذلك إلى المشهور « 2 » ؛ نظراً إلى استصحاب بقاء ولايته حينئذٍ ، وكونه أقوى من الأب ؛ لورود الأخبار بأنّهما إذا تنازعا كان أولى « 3 » .
القول الثاني : اشتراط ذلك ، فلو مات الأب سقطت ولايته « 4 » .
وقد استدلّ له برواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه وكان أبوها حيّاً وكان الجدّ مرضيّاً ، جاز . . . » « 5 » .
ونوقش فيه بضعف السند في الرواية وبضعف الدلالة ؛ لأنّها لا مفهوم لها ؛ إذ هي في صدد بيان الجواز في هذا الحال فضلًا عن حال موت الأب ردّاً على من اعتبر موت الأب في ثبوت ولاية الجدّ من الجمهور « 6 » .
وقال الفاضل الأصفهاني - بعد أن ضعّف سند الرواية ودلالتها - : « إلّا أنّ دلالة أدلّة الأوّل [ القول بعدم الاشتراط ] أيضا ضعيفة ، والأصل العدم إلّا فيما أجمع عليه ، وهو عند حياة الأب » « 7 » ، فكأنّه يميل إلى القول الأوّل .
( انظر : نكاح ، ولاية )
ب - ولايتهما على الباكرة العاقلة الرشيدة :
اختلف الفقهاء في ثبوت ولايتهما عليها أو سقوطها بالبلوغ والرشد على أقوال أهمّها :
الأوّل : سقوط الولاية عنها رأساً
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 561 . الشرائع 2 : 276 . المختصر النافع : 197 . الجامع للشرائع : 438 . القواعد 3 : 11 . المسالك 7 : 117 . الرياض 10 : 89 - 90 . جواهر الكلام 29 : 171 . تحرير الوسيلة 2 : 228 ، م 3 . وانظر : جامع المدارك 4 : 153 - 154 .
( 2 ) المسالك 7 : 117 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 59 . الرياض 10 : 90 . جواهر الكلام 29 : 171 .
( 4 ) الهداية : 260 . الكافي في الفقه : 292 . النهاية : 466 . المراسم : 148 . المهذّب 2 : 195 . الوسيلة : 299 . الغنية : 342 . وانظر : مستمسك العروة 14 : 451 - 452 .
( 5 ) الوسائل 20 : 290 ، ب 11 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 6 ) المسالك 7 : 118 . كشف اللثام 7 : 60 . الرياض 10 : 90 . جواهر الكلام 29 : 171 . وانظر : مستمسك العروة 14 : 451 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 60 . وانظر : مستمسك العروة 14 : 452 .