المرأة ويزوّج ابنتها ابنه ، فيفارقها ويتزوّجها آخر بعدُ ، فتلد منه بنتاً ، فكره أن يتزوّجها أحد من ولده ؛ لأنّها كانت امرأته فطلّقها ، فصار بمنزلة الأب ، وكان قبل ذلك أباً لها » « 1 » .
وقد عمّم بعض الفقهاء هذا الحكم لبنت الأمة المملوكة حيث استجود أن يبدّل الزوجة بالمنكوحة ، ولتزويج بنت الرجل من ابن المنكوحة ، حيث استجود تبديل الابن والبنت بالولد ؛ ليشمل الذكر والأنثى « 2 » كما ورد في خبر العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام « 3 » .
( انظر : نكاح )
3 - النظر إلى البنت :
لا يجوز النظر إلى ابنة الغير مع عدم كونها من المحارم ، أمّا المحارم فهو جائز كابنة الأخ وابنة الأخت ، وأمّا ابنة الإنسان نفسه فيجوز للأب النظر إلى ما عدا العورة منها مع عدم التلذّذ والريبة « 4 » بلا خلاف في ذلك « 5 » ، من دون فرق بين البنت من النسب أو من الرضاع « 6 » .
وأمّا النظر إلى البنت من الزنى فقد صرّح بعضهم بالحرمة كما يظهر ذلك من آخر « 7 » ؛ وذلك لأنّ تحريم نكاحها إجماعي ، فيثبت التحريم بذلك وتبقى الأحكام الباقية على أصلها « 8 » ، وحيث لا يلحق بها نسبه ولا تسمّى ولداً شرعاً لا تلحقها تلك الأحكام ، وإنّ الأصل تحريم النظر إلى سائر النساء إلّا إلى من يثبت النسب الشرعي الموجب للتحليل بينهما ولم يثبت « 9 » ، وأنّ حلّ النظر حكم شرعي فلا يثبت مع الشكّ في سببه « 10 » .
إلّا أنّ الصحيح ما أفاده السيّد الخوئي
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 474 ، ب 23 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 2 ) المسالك 7 : 425 . الرياض 10 : 270 . جواهر الكلام 30 : 137 .
( 3 ) الوسائل 20 : 473 ، ب 23 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 4 ) الشرائع 2 : 269 . القواعد 3 : 6 . التذكرة 2 : 574 ( حجرية ) . الرياض 10 : 65 . جواهر الكلام 29 : 72 - 73 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 260 ، م 1232 .
( 5 ) الرياض 10 : 65 . جواهر الكلام 29 : 73 .
( 6 ) الرياض 10 : 65 . جواهر الكلام 29 : 72 - 73 .
( 7 ) الإيضاح 3 : 42 . جامع المقاصد 12 : 191 .
( 8 ) التذكرة 2 : 613 ( حجرية ) .
( 9 ) المسالك 7 : 203 .
( 10 ) المسالك 7 : 203 .