تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أمّا الجواز في الجملة فلعموم قوله تعالى :
( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ )
« 1 » بعد أن عدّ المحرّمات عيناً وجمعاً ولم يذكر هاتين « 2 » . وأمّا اشتراط رضا العمّة والخالة فلصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمّة ولا على الخالة إلّا بإذنهما . . . » « 3 » . وكذلك روايته الأخرى عنه عليه‌السلام أيضا « 4 » . وقد نقل في مقابل قول المشهور قولان آخران : جواز الجمع مطلقاً « 5 » ، والمنع مطلقاً « 6 » . وحجّة كلّ منهما الأخبار المطلقة . ونوقش فيهما بالجمع بينهما بالحمل على المقيّد ، وهو الجواز مع الإذن وعدم الجواز مع عدمه . والتفصيل في محلّه . ( انظر : نكاح )

ح - - تزويج الرجل بنت زوجته من ابنه :

إذا تزوّج رجل امرأة فولدت منه بنتاً ، وكان للرجل ابن آخر من امرأةٍ أخرى ، فهذه البنت أخت لابن الرجل من أبيه ، وإذا كانت للزوجة بنت من زوج آخر قبله ، لم تكن تلك اختاً لابن الرجل ، بل تكون أجنبيةً بالنسبة إليه ، فيجوز للابن أن يتزوّجها . إلّا أنّه قيل بكراهة التزويج إذا كانت البنت من زوج آخر بعد الزوج الأوّل ، أي إذا تولّدت منها بعد مفارقة تلك الزوجة الرجل وتزوّجها رجل آخر « 7 » . واستدلّ على الكراهة برواية إسماعيل ابن همام قال : قال أبو الحسن عليه‌السلام : « قال محمّد بن علي عليه‌السلام : في الرجل يتزوّج
هامش
( 1 ) النساء : 24 . ( 2 ) المسالك 7 : 290 . ( 3 ) الوسائل 20 : 487 ، ب 30 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 20 : 490 ، ب 30 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 12 . ( 5 ) نسبه إلى ابني أبي عقيل والجنيد في المختلف 7 : 77 - 78 . ( 6 ) المقنع : 328 . ( 7 ) النهاية : 460 . الشرائع 2 : 301 . القواعد 3 : 49 . المسالك 7 : 424 . الرياض 10 : 270 . جواهر الكلام 30 : 136 . جامع المدارك 4 : 285 .