ومنها : رواية إبراهيم بن عمر عنه عليهالسلام أيضا ، في رجل لعب بغلام ، هل تحلّ له امّه ؟ قال : « إن كان ثقب فلا » « 1 » .
وبعض الفقهاء عطف الرجل على الغلام ، فلم يفرّق بين كون الموطوء غلاماً أو رجلًا « 2 » ، بل ادّعى بعض الإجماع على ذلك « 3 » ، وجعل آخر ذلك معقد إطباق فقهائنا « 4 » .
ولكن المحقّق النجفي استشكل في ذلك وقال : « لا يخلو من إشكال إن لم يتمّ الإجماع المزبور بعد حرمة القياس وعدم القطع بالمساواة » « 5 » .
كما أنّ بعضهم صرّح بعدم الفرق بين كون الفاعل صغيراً أو كبيراً ، وقال بتعلّق التحريم قبل البلوغ بالولي وبعده به ؛ جعلًا للفعل من باب الأسباب التي لا تشترط بالتكليف « 6 » .
واعترض بعض الفقهاء عليه بأنّ عنوان الحكم الموجود في النصوص هو : ( وطئ الرجل للغلام ) ، وهذا العنوان لا يشمل الصغير « 7 » .
هذا إذا كان الإيقاب سابقاً ، فلو كان عقدها سابقاً لا تحرم « 8 » ؛ للأصل ، وعدم تحريم الحرام الحلال « 9 » . وخالف في أصل الحكم بعض الفقهاء .
( انظر : لواط ، نكاح )
ز - نكاح بنت أخ الزوجة أو بنت أختها بغير إذنها :
المشهور بين فقهائنا - بل كاد أن يكون إجماعاً « 10 » - أنّ الرجل إذا تزوّج امرأة يجوز له أن يتزوّج بابنة أخيها أو ببنت أختها ، ولكن بشرط رضاها « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 445 ، ب 15 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .
( 2 ) القواعد 3 : 32 . الرياض 10 : 213 .
( 3 ) انظر : الروضة 5 : 203 .
( 4 ) جامع المقاصد 12 : 317 .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 447 .
( 6 ) المسالك 7 : 343 .
( 7 ) جواهر الكلام 29 : 447 .
( 8 ) الشرائع 2 : 292 . القواعد 3 : 32 .
( 9 ) المسالك 7 : 343 . الروضة 5 : 203 . جواهر الكلام 29 : 448 .
( 10 ) جواهر الكلام 29 : 357 .
( 11 ) التذكرة 2 : 638 ( حجرية ) . المسالك 7 : 289 - 290 . ونقل عن أهل السنّة أنّهم ذهبوا إلى تحريم ذلك مطلقاً ، بل ادّعى بعض فقهائهم إجماع علماء الإسلام - غير الإمامية - عليه .