بها قياس . والإجماع غير متحقّق بمثل ذلك ؛ لأنّه لا يكون حجّة بعد العلم بالمخالف » « 1 » .
لكن أجاب عن ضعفها المحقّق النجفي بأنّه خبر لا يعرف للطائفة خلاف في مضمونه ، على أنّ الشيخ الطوسي « 2 » وإن رواها بطريق موثّق ، لكنّ الكليني « 3 » رواها بطريق حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم .
ويمكن أن يكون التكذيب عن علم منه بالواقع ، ولا زالوا يخبرون بأمثال ذلك . وإلحاق العمّة بها ؛ لعدم القول بالفصل « 4 » .
الصورة الثانية : أن تكون المزني بها غير العمّة والخالة ، وهنا اختلف الفقهاء في تحريم نكاح بنتها على قولين :
الأوّل : أنّه يحرم نكاحها « 5 » ، وقد قال المحقّق الحلّي : « فيه روايتان ، إحداهما : ينشر الحرمة [ أي أنّ الزنى بالامّ يوجب نشر حرمة نكاح بنتها ] ، وهي أوضحهما طريقاً » « 6 » .
وقد نسب هذا القول إلى الأكثر « 7 » ، بل إلى المشهور « 8 » ، بل الشيخ الكليني روى في الكافي - في ( باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج امّها أو ابنتها ) « 9 » الأخبار الدالّة على التحريم مقتصراً عليها ، وظاهره القول بالحرمة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهالسلام ، أنّه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ، أيتزوّج بابنتها ؟ قال : « لا . . . » « 10 » .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 301 . وانظر : الرياض 10 : 188 .
( 2 ) التهذيب 7 : 311 ، ح 1291 .
( 3 ) الكافي 5 : 417 ، ح 10 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 367 . وانظر : مستمسك العروة 14 : 211 - 212 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 286 . النهاية : 458 . المهذّب 2 : 188 . الوسيلة : 292 . الغنية : 337 . الجامع للشرائع : 428 .
( 6 ) الشرائع 2 : 289 .
( 7 ) قال الشيخ الطوسي في المبسوط ( 3 : 441 ) : « الزنا ينشر تحريم المصاهرة ، مثل الوطء بالعقد على قول أكثر أصحابنا » . التذكرة 2 : 632 ( حجرية ) . المختلف 7 : 53 . الإيضاح 3 : 63 . اللمعة : 164 . الروضة 5 : 182 . المسالك 7 : 300 . جواهر الكلام 29 : 368 .
( 8 ) جواهر الكلام 29 : 368 .
( 9 ) الكافي 5 : 415 .
( 10 ) الوسائل 20 : 423 ، ب 6 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .