للزوجة أو للمملوكة « 1 » ؛ للروايات الدالّة على ذلك كما في صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن رجل كانت له جارية فأعتقت فتزوّجت فولدت ، أيصلح لمولاها الأوّل أن يتزوّج ابنتها ؟ قال : « لا ، هي حرام وهي ابنته ، والحرّة والمملوكة في هذا سواء » « 2 » .
وأمّا رواية رزين بيّاع الأنماط - عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : تكون عندي الأمة فأطؤها ثمّ تموت أو تخرج من ملكي فأصيب ابنتها ، يحلّ لي أن أطأها ؟ قال : « نعم ، لا بأس به ، إنّما حرّم اللّه ذلك من الحرائر ، فأمّا الإماء فلا بأس به » « 3 » - فقد أجيب عنها بأنّها شاذّة ، فلا تعارض تلك النصوص « 4 » .
وأمّا لو عقد على البنت أوّلًا فهل تحرم امّها مؤبّداً بمجرّد العقد عليها ، أو أنّه مشروط بالدخول بها ؟ ذهب الأكثر إلى أنّ تحريم امّهات النساء ليس مشروطاً بالدخول بالنساء ، بل ادّعى بعضهم الإجماع « 5 » عليه ؛ لقوله تعالى :
( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ )
« 6 » الشامل للمدخول بهنّ وغيرهنّ .
( انظر : ربيبة ، نكاح )
د - الجمع بين البنت وامّها في الملك والوطء :
لا بأس أن يجمع الرجل بين الامّ والبنت في الملك ، فلو تملّك أمة يجوز له أن يتملّك بنتها أيضا ، فيكون مالكاً للأمة وبنتها ، لكن لا يجوز له أن يجمع بينهما في الوطء ، فحينئذٍ لو وطأ الامّ لا يجوز له أن يطأ بنتها ، وكذا إذا وطأ البنت لا يجوز له وطء امّها « 7 » ؛ لجريان أحكام بنت الموطوءة هنا ، كما تقدّم .
( انظر : أمة ، نكاح )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 287 . القواعد 3 : 29 - 30 . كشف اللثام 7 : 169 . الرياض 10 : 165 . جواهر الكلام 29 : 349 . مستمسك العروة 14 : 189 .
( 2 ) الوسائل 20 : 458 ، ب 18 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 20 : 469 ، ب 21 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 16 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 349 .
( 5 ) الناصريات : 317 . الغنية : 336 . الشرائع 2 : 287 . القواعد 3 : 29 - 30 . المسالك 7 : 283 - 286 . كشف اللثام 7 : 175 . الرياض 10 : 166 . جواهر الكلام 29 : 350 . مستمسك العروة 14 : 183 . جامع المدارك 4 : 205 - 209 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 325 . تحرير الوسيلة 2 : 248 ، م 2 .
( 6 ) النساء : 23 .
( 7 ) الشرائع 2 : 314 . القواعد 3 : 61 . كشف اللثام 7 : 337 . جواهر الكلام 30 : 283 .