ولا يقف الحكم عند حدّ بنت الزوجة المعقود عليها ، بل يشمل مطلق الموطوءة ، فمن وطأ امرأة - ولو دبراً - بالعقد الصحيح الدائم أو المنقطع أو الملك عيناً أو منفعة بالتحليل حرم عليه أبدا بناتها وإن سفلن ، لابن أو لبنت ، سواء تقدّمت ولادتهنّ على الوطء أو تأخّرت ، ولو لم تكن في حجره وحضانته وحفظه « 1 » ، وقد ادّعي عدم الخلاف في شيء من ذلك بيننا ، بل بين المسلمين ، بل هو إجماع منهم « 2 » .
واستدلّ له بقوله تعالى :
( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ )
« 3 » ، وذكر وصف كون الربائب في الحجور إنّما جرى على الغالب من كون بنات الزوجة في حجر الزوج ، فليس لهذا الوصف مفهوم « 4 » . والأخبار متظافرة من الجانبين على تحريمهنّ ، سواء كنّ في الحجر أم لم يكنّ ، فالوصف للتعريف لا للتخصيص « 5 » .
كما أنّ الموطوءة بالملك أو نحوه يصدق عليها عنوان ( نسائكم ) الوارد في الآية الكريمة ، ولا يختصّ بالمنكوحة بالدائم أو المنقطع .
ففي خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : « أنّ عليّا عليهالسلام قال : . . . الربائب عليكم حرام ، كنّ في الحجر أو لم يكنّ » « 6 » .
ورواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : « أنّ عليّا عليهالسلام كان يقول : الربائب عليكم حرام من الامّهات اللاتي قد دخل بهنّ ، هنّ « 7 » في الحجور وغير الحجور سواء . . . » « 8 » .
ولا فرق في الحرمة بين كون البنت
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 287 . القواعد 3 : 29 - 30 . المسالك 7 : 282 . كشف اللثام 7 : 169 . الرياض 10 : 165 . جواهر الكلام 29 : 349 . مستمسك العروة 14 : 187 - 188 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 331 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 349 .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) المسالك 7 : 282 . كشف اللثام 7 : 169 . الرياض 10 : 165 .
( 5 ) المسالك 7 : 282 .
( 6 ) الوسائل 20 : 459 ، ب 18 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 7 ) في جواهر الكلام ( 29 : 349 ) : « دخلتم بهنّ » بدل « قد دخل بهنّ ، هنّ » .
( 8 ) الوسائل 20 : 458 - 459 ، ب 18 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .