2 - استحباب الإطعام عند إحداث البناء :
يستحبّ إطعام المؤمنين عند إحداث البناء « 1 » .
وقد استدلّ له برواية موسى بن بكر عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام : « أنّ رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم قال : لا وليمة إلّا في خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز « 2 » » « 3 » .
ورواية السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم : من بنى مسكناً فذبح كبشاً سميناً وأطعم لحمه المساكين ثمّ قال : اللّهمّ ادحر عنّي مردة الجنّ والإنس والشياطين ، وبارك لي في بنائي ، أعطي ما سأل » « 4 » .
قال الشيخ الصدوق : « سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكار : يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها » « 5 » .
وقال الأزهري : « قال أبو زيد : الوكيرة : الطعام الذي يصنع عند البناء يبنيه الرجل في داره » « 6 » .
وقال بعض آخر : « الوكيرة : طعام يعمل لفراغ البنيان » « 7 » .
إذاً فالرواية دلّت على استحباب الوليمة - وهي الإطعام - في خمس موارد ، أحدها : الوكار ، وهو بناء الدار أو شراؤها « 8 » .
( انظر : إطعام ، وليمة )
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 578 ( حجرية ) . المسالك 7 : 25 . جواهر الكلام 29 : 51 . مستمسك العروة 14 : 6 . تحرير الوسيلة 2 : 213 ، م 6 .
( 2 ) قال الإمام الرضا عليهالسلام ذيل هذه الرواية مبيّناً مراد الرسول صلىالله عليهوآلهوسلم منها : « فالعرس : التزويج ، والخرس : النفاس بالولد ، والعذار : الختان ، والوكار : الرجل يشتري الدار ، والركاز : الرجل يقدم من مكّة » .
( 3 ) الوسائل 20 : 95 ، ب 40 من مقدّمات النكاح ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 5 : 342 ، ب 29 من أحكام المساكن ، ح 1 .
( 5 ) معاني الأخبار : 272 ، ذيل الحديث 1 .
( 6 ) تهذيب اللغة 10 : 350 .
( 7 ) القاموس المحيط 2 : 220 . مجمع البحرين 3 : 1968 . وانظر : لسان العرب 15 : 383 .
( 8 ) جواهر الكلام 29 : 47 .