واستدلّ له بما روي عن الإمام علي عليهالسلام : « أنّ رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم نهى عن إحداث الكنائس في دار الإسلام » « 1 » ، وغيرها من الروايات « 2 » .
ولأنّه بلد المسلمين وملكهم فلا يجوز للكفّار أن يبنوا فيه مجامع الكفر « 3 » ، فإن عرف إحداث شيء من ذلك بعد بناء المسلمين وعمارتهم نُقض « 4 » .
وأمّا ما كان منها موجوداً في الأرض قبل أن يمصّرها المسلمون فإنّه يقرّ على حاله ، مثل : كنيسة الروم في بغداد ؛ فإنّها كانت في قرىً لأهل الذمّة فاقرّت على حالها « 5 » .
وأمّا ما كان منها موجوداً في الأراضي المفتوحة عنوة قبل الفتح ، فإن هدمه المسلمون وقت الفتح فلم يجز تجديد بنائه ؛ لأنّه بمنزلة الإحداث في ملك المسلمين « 6 » ، وإن لم يهدموه فالمشهور وجوب إقراره لهم « 7 » .
ولكن قال الشيخ الطوسي : لم يصحّ إقرارهم على ذلك ؛ لأنّ المسلمين قد ملكوها بالفتح ، فلا يصحّ إقرارهم على البيع والكنائس فيها « 8 » .
ونوقش فيه بأنّ الصحابة قد فتحوا كثيراً من البلاد عنوة ولم يهدموا شيئاً من الكنائس ، وحصل الإجماع على ذلك ، فإنّها موجودة في بلاد الإسلام من غير نكير « 9 » .
وأمّا ما كان منها موجوداً في أرض فتحت صلحاً على أن تكون الأرض
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 381 . المستدرك 11 : 100 ، ب 41 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 2 ) انظر : الأموال ( أبو عبيد القاسم بن سلام ) : 97 ، الرقم 269 .
( 3 ) التذكرة 9 : 340 .
( 4 ) التذكرة 9 : 340 . القواعد 1 : 514 . جامع المقاصد 3 : 461 .
( 5 ) المنتهى 2 : 972 ( حجرية ) . التذكرة 9 : 340 . القواعد 1 : 514 . التحرير 2 : 214 . جامع المقاصد 3 : 461 . المسالك 3 : 78 . الرياض 7 : 484 . جواهر الكلام 21 : 281 .
( 6 ) المبسوط 1 : 593 . السرائر 1 : 475 . التذكرة 9 : 341 . التحرير 2 : 215 . المسالك 3 : 78 . جواهر الكلام 21 : 281 .
( 7 ) المسالك 3 : 78 . الرياض 7 : 484 . جواهر الكلام 21 : 282 .
( 8 ) المبسوط 1 : 593 . وانظر : جواهر الكلام 21 : 282 .
( 9 ) المنتهى 2 : 972 ( حجرية ) . المسالك 3 : 78 . الرياض 7 : 485 . وانظر : جواهر الكلام 21 : 282 .