إلى الكفر « 1 » .
ويحتمل أن تكون الرواية : ( من جدّث ) « 2 » بالجيم والثاء المثلّثة ؛ بمعنى أنّه يجعله دفعة أخرى قبراً لإنسان آخر ، فقد يكون حراماً مع استلزامه النبش المحرّم « 3 » . إلى غير ذلك من الاحتمالات .
ولكن مع ذلك قال المحقّق الحلّي : الرواية ساقطة ؛ لضعف سندها ، فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق نقلها « 4 » .
ونوقش فيه بانجبار الرواية بالشهرة المحكية إن لم تكن محصّلة ، وباحتمال تعدّد الرواية ؛ ولذا قال الشهيد الأوّل : « و [ يكره ] تجديده ، بالجيم والحاء والخاء » « 5 » .
لكن ينبغي أن يقيّد الأخير - أي قراءته بالخاء - بما لا يستلزم النبش المحرّم ، وإلّا كان حراماً لا مكروهاً « 6 » .
وعلى أيّ حال ، فعلى تقدير كراهة بناء القبور وتجديدها وتجصيصها فقد استثني من ذلك قبور الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهمالسلام وقبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمّة عليهمالسلام والشهداء ونحوهم ، وقد تقدّم ذلك في البناء المستحبّ .
3 " - رفع البناء فوق الكعبة :
المشهور « 7 » كراهة رفع البناء فوق الكعبة « 8 » ؛ لقول أبي جعفر عليهالسلام في صحيح محمّد بن مسلم : « ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناءً فوق الكعبة » « 9 » .
ولكن نسب إلى الشيخ الطوسي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 337 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 184 .
( 2 ) الوسائل 3 : 209 ، ب 43 من الدفن ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 337 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 184 .
( 4 ) المعتبر 1 : 304 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 183 .
( 5 ) الدروس 1 : 116 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 339 .
( 7 ) كشف اللثام 6 : 279 .
( 8 ) الشرائع 1 : 277 . القواعد 1 : 450 . التحرير 2 : 113 . جامع المقاصد 3 : 275 . المدارك 8 : 257 . كشف اللثام 6 : 279 . الرياض 7 : 157 . جواهر الكلام 20 : 51 . جامع المقاصد 2 : 549 . فقه الصادق 12 : 234 .
( 9 ) الوسائل 13 : 235 - 236 ، ب 17 من مقدمات الطواف ، ح 1 .