تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يونس بن يعقوب « 1 » ، قال : لمّا رجع أبو الحسن موسى عليه‌السلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة ، بفيد « 2 » ، فدفنها ، وأمر بعض مواليه أن يجصّص قبرها ، ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر « 3 » . ونوقش في هذا الجمع بأنّه لا وجه له ؛ إذ يمكن حمل الخبر على إرادة بيان الجواز أو على أنّ المراد به التطيين بطين القبر بناءً على عدم كراهته ؛ حملًا لما دلّ على النهي عنه على التطيين بغير طين القبر ، أو لمخافة نبش بعض الحيوانات للقبر كما يتّفق وقوعه كثيراً ؛ إذ لا ريب في ارتفاع الكراهة حينئذٍ . أو يقال : إنّ هذا من خصائص الأئمّة عليهم‌السلام وأولادهم ؛ لئلّا تندرس قبورهم ، فيحرم الناس من فضل زيارتهم « 4 » .

2 - تجديد بناء القبور بعد اندراسها :

ذكر جملة من الفقهاء أنّه يكره تجديد بناء القبور بعد اندراسها « 5 » ؛ نظراً إلى خبر الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : « من جدّد قبراً أو مثّل مثالًا فقد خرج من الإسلام » « 6 » ، بناءً على كون الرواية بالجيم والدالين ، وأنّ المراد به هو التجديد « 7 » . ونوقش فيه بأنّه يحتمل أن تكون الرواية بالحاء المهملة ، كما في الفقيه عن سعد بن عبد اللّه أنّه كان يقول : إنّما هو « من حدّد قبراً » « 8 » بالحاء المهملة ، أي من سنّم قبراً . ولا ينافيه التعبير بالخروج عن الإسلام بفعله ؛ لما تعارف من الزجر عن المكروهات بما يلحقه بالمحرّمات ، أو يراد الاستحلال ونحوه ممّا يؤدّي
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 149 . جواهر الكلام 4 : 335 . ( 2 ) فيد : منزل بطريق مكّة . لسان العرب 10 : 365 . ( 3 ) الوسائل 3 : 203 ، ب 37 من الدفن ، ح 2 . ( 4 ) جواهر الكلام 4 : 336 . ( 5 ) المبسوط 1 : 265 . الوسيلة : 69 . السرائر 1 : 171 . المعتبر 1 : 304 . الشرائع 1 : 43 . القواعد 1 : 233 . جامع المقاصد 1 : 449 . المدارك 2 : 150 . الرياض 2 : 238 . جواهر الكلام 4 : 336 . العروة الوثقى 2 : 128 . تحرير الوسيلة 1 : 83 . ( 6 ) التهذيب 1 : 459 ، ح 1497 . الوسائل 3 : 209 ، ب 43 من الدفن ، ذيل الحديث 1 . ( 7 ) جواهر الكلام 4 : 337 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 184 . ( 8 ) الفقيه 1 : 189 ، ذيل الحديث 579 .