وجماعة القول بحرمة ذلك ؛ لاستلزامه الإهانة لها « 1 » .
وهو ظاهر ابن البرّاج حيث قال : « ومن أراد أن يبني شيئاً بمكّة فلا يرفعه فوق الكعبة » « 2 » .
ونوقش فيه بأصالة عدم التحريم « 3 » ، والبناء يشمل الدار وغيرها حتى حيطان المسجد . وظاهر رفعه أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها « 4 » . ولكن مع ذلك احتمل بعضهم الكراهة هنا أيضا « 5 » ، خصوصاً بناءً على التسامح في أدلّة الكراهة « 6 » .
ه - - البناء المحرّم :
يكون البناء محرّماً في مواضع ، هي :
1 " - بناء الكنائس والبيع وأمثالهما :
يحرم بناء الكنائس والبيع والصوامع وبيوت النيران وكلّ ما يكون معبداً لأهل الضلال في بلاد الإسلام ، ولو استجدّت وجب إزالتها ، سواء كان ذلك البلد ممّا استحدثه المسلمون أو فتح عنوة أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين « 7 » .
وقد ادّعي نفي الخلاف على عدم جواز إحداث ذلك في البلاد التي أنشأها المسلمون « 8 » ، بل ادّعي الإجماع « 9 » على ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 8 : 257 . الرياض 7 : 157 . وقد اعترض في كشف اللثام ( 6 : 279 ) على هذه النسبة بأنّه لم ير ذلك في كلام الشيخ الطوسي ولا في كلام ابن إدريس الذي نسب إليه ذلك . أقول : كأنّه استظهر ذلك من كلام الشيخ الطوسي في المبسوط ( 1 : 515 ) والنهاية ( 284 ) . وكلام ابن إدريس في السرائر ( 1 : 645 ) من قولهما : « ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناءً فوق الكعبة » . وهو ظاهر في الكراهة لا التحريم كما لا يخفى .
( 2 ) المهذّب 1 : 273 .
( 3 ) المدارك 8 : 257 . الرياض 7 : 157 .
( 4 ) كشف اللثام 6 : 279 . الرياض 7 : 157 . جواهر الكلام 20 : 51 .
( 5 ) كشف اللثام 6 : 279 . الرياض 7 : 157 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 51 .
( 7 ) المبسوط 1 : 593 . السرائر 2 : 216 . الشرائع 1 : 331 . القواعد 1 : 514 . التحرير 2 : 214 . التذكرة 9 : 340 . المنتهى 2 : 972 ( حجرية ) . الدروس 2 : 34 . جامع المقاصد 3 : 461 . المسالك 3 : 77 - 78 . الرياض 7 : 482 . جواهر الكلام 21 : 280 - 281 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 399 ، م 85 .
( 8 ) المنتهى 2 : 972 ( حجرية ) .
( 9 ) التذكرة 9 : 340 . التحرير 2 : 214 .