نعم ، إذا استعار أرضا للزراعة ، فأذن المعير للمستعير في الزرع وأطلق ، استباح المستعير زرع ما شاء من أصناف الزرع كالحنطة والشعير والدخن والذرة والقطن ، وما يبقى زمناً طويلًا أو قصيراً ، وسائر أصناف الخضر ، وجميع ما يطلق عليه اسم الزرع .
ولكن ليس له البناء ولا الغراس فيها ؛ لأنّ ضررهما أكثر من ضرر الزرع ، والقصد منهما الدوام . والإذن في القليل لا يستلزم الإذن في الكثير « 1 » .
وبقية التفاصيل في مصطلح ( عارية ) .
د - البناء المكروه :
يكره البناء في مواضع :
1 " - البناء على القبور :
يكره تجصيص القبور ، بمعنى بنائها بالجصّ « 2 » ؛ نظراً إلى خبر الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام عن رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنّه نهى أن تجصّص المقابر « 3 » .
وخبر علي بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام . . . قال : « لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه » « 4 » .
ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين التجصيص ابتداء أو بعد الاندراس ، فيكره ذلك مطلقاً « 5 » .
ولكن ذهب بعضهم إلى كراهة التجصيص بعد الاندراس لا ابتداءً « 6 » ؛ نظراً إلى الجمع بين ما سبق وخبر
هامش
( 1 ) التذكرة 16 : 253 - 254 . وانظر : المبسوط 2 : 463 . الشرائع 2 : 172 . القواعد 2 : 193 ، 198 . التحرير 3 : 201 . جامع المقاصد 6 : 87 . الرياض 9 : 184 - 185 . جواهر الكلام 27 : 170 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 8 - 9 ، م 26 .
( 2 ) المبسوط 1 : 264 . المعتبر 1 : 304 . القواعد 1 : 233 . الدروس 1 : 116 . الذكرى 2 : 35 . جامع المقاصد 1 : 449 . المدارك 2 : 149 . الرياض 2 : 237 . مستند الشيعة 3 : 278 . جواهر الكلام 4 : 336 . العروة الوثقى 2 : 128 . جامع المدارك 1 : 155 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 89 ، م 322 .
( 3 ) الوسائل 3 : 211 ، ب 44 من الدفن ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 3 : 210 ، ب 44 من الدفن ، ح 1 .
( 5 ) المدارك 2 : 149 . الرياض 2 : 237 - 238 . جواهر الكلام 4 : 335 .
( 6 ) المبسوط 1 : 265 . النهاية : 44 . وانظر : المعتبر 1 : 305 . جامع المقاصد 1 : 449 . المفاتيح 2 : 172 .