الشارع الاستفادة منها كالأرض الموات التي لا ينتفع بها لعطلتها ؛ إمّا لانقطاع الماء عنها أو لاستيلاء الماء عليها أو لاستيجامها ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع ، فإنّها من الأنفال التي هي للإمام عليهالسلام « 1 » ، فمع حضوره عليهالسلام يجوز إحياؤها بإذنه عليهالسلام ، ومع غيبته عليهالسلام يجوز إحياؤها لكلّ أحد ، والمحيي أحقّ بها ويملكها بالإحياء « 2 » .
وعليه ففي حال الغيبة يجوز البناء فيها بقصد الإحياء ؛ لأنّ الإحياء يتحقّق بإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران من خلال اتّخاذها داراً أو مزرعة أو بستاناً أو غير ذلك ، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء في معرض حديثهم عمّا يتحقّق به الإحياء وكيفيته .
( انظر : إحياء الموات )
وكذا يجوز البناء في الأرض المستأجرة للبناء ، أمّا لو استأجرها للزرع أو غرس الأشجار فقط فلا يجوز البناء فيها « 3 » .
( انظر : إجارة )
وكذا إذا استعار أرضا للبناء أو الغرس جاز له ذلك ما لم يرجع المعير عن إذنه أو تنقضي المدّة المعيّنة له ، فإن لم يحدث البناء ورجع عن إذنه قبل انقضاء المدّة أو لم يرجع ولكن انقضت المدّة المأذون فيها ، لم يكن له استحداث شيء من ذلك « 4 » .
فإن استحدث شيئاً من ذلك بعد علمه بالرجوع وجب عليه قلعه مجّاناً « 5 » ؛ لقوله صلىالله عليهوآلهوسلم : « . . . ليس لعرق ظالم حقّ » « 6 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 271 . القواعد 2 : 266 . جواهر الكلام 16 : 117 .
( 2 ) الشرائع 1 : 322 ، و 3 : 272 . التذكرة 9 : 187 . القواعد 1 : 493 . المسالك 3 : 58 . جواهر الكلام 21 : 169 - 170 . بلغة الفقيه 1 : 270 - 272 . مصباح الفقاهة 1 : 549 .
( 3 ) التذكرة 18 : 65 ، 120 . التحرير 3 : 97 . الإيضاح 2 : 268 - 269 . جامع المقاصد 7 : 211 - 215 .
( 4 ) المبسوط 2 : 464 . الشرائع 2 : 173 . القواعد 2 : 194 . التحرير 3 : 252 . التذكرة 16 : 257 . جامع المقاصد 6 : 66 ، 75 . الرياض 9 : 175 . جواهر الكلام 27 : 174 .
( 5 ) التذكرة 16 : 258 . التحرير 3 : 202 - 203 . جواهر الكلام 27 : 177 - 178 .
( 6 ) المستدرك 17 : 111 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 1 .