مع حائط المسجد لا في وسطها ، وأحكام أخرى متعلّقة بنفس المسجد يبحث عنها في مصطلح ( مسجد ) .
ومثل المساجد ما شابهها من الأوقاف العامّة التي ينتفع بها الناس ، فيستحبّ بناؤها ، ففي رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « ستّة تلحق المؤمن بعد موته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وقليب يحفره ، وصدقة يجريها ، وسنّة يؤخذ بها من بعده » « 1 » .
2 " - بناء قبور الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهمالسلام :
على الرغم من كراهة بناء القبور وتجصيصها وتجديدها - لورود النهي عنها في بعض الروايات - استثنى الفقهاء من ذلك بناء قبور الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهمالسلام وذهبوا إلى استحباب ذلك « 2 » كاستحباب المقام عندها وزيارتها وتعاهدها « 3 » ، عادّين ذلك من شعائر الدين وأنّ استحبابه من ضروريّات المذهب إن لم يكن من ضروريّات الدين « 4 » .
واستدلّ له بإطباق السلف والخلف على فعل ذلك « 5 » ؛ ولأنّ فيه تعظيماً لشعائر اللّه عزّوجلّ « 6 » وتحصيلًا لكثير من المصالح الدينية « 7 » ، وأنّ هذا كان معروفاً حتى في زمان الأئمّة عليهمالسلام كما في قبر النبي صلىالله عليهوآلهوسلم « 8 » .
وبرواية أبي عامر واعظ أهل الحجاز ، قال : أتيت أبا عبد اللّه عليهالسلام فقلت له : ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين عليهالسلام - وعمّر تربته ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 173 ، ب 1 من الوقوف والصدقات ، ح 5 .
( 2 ) الذكرى 2 : 37 . الدروس 2 : 22 . جامع المقاصد 1 : 450 . المدارك 2 : 150 . الحدائق 4 : 141 . الرياض 2 : 238 . مستند الشيعة 3 : 280 - 281 . جواهر الكلام 4 : 340 . العروة الوثقى 2 : 128 . مستمسك العروة 4 : 265 . كلمة التقوى 1 : 235 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 341 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 341 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 450 . المدارك 2 : 150 . جواهر الكلام 4 : 340 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 450 . المدارك 2 : 150 . الرياض 2 : 238 . جواهر الكلام 4 : 340 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 450 . المدارك 2 : 150 . جواهر الكلام 4 : 340 .
( 8 ) الذكرى 2 : 39 . جواهر الكلام 4 : 340 .