والمستحبّ والمباح والمكروه والحرام ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
أ - البناء الواجب :
لا يجب البناء إلّا إذا توقّف عليه واجبٌ آخر كحفظ النفس من الهلاك أو الضرر على نفسه أو من يعوله ، أو يصير واجباً بسبب عقد ، كما إذا استأجر شخص بنّاءً على بناء دار في أرضه وجب عليه ذلك بمقتضى عقد الإجارة ؛ لأنّها من العقود اللازمة ، فيجب عليه الوفاء بالعقد ، فيصبح البناء عليه واجباً ، ولا يجوز التخلّف عنه إلّا بالتقايل أو بما يوجب الفسخ « 1 » .
وكذا إذا آجر صاحب الدار - مثلًا - داره فإنّه يجب عليه كلّ ما يتوقّف عليه توفية المنفعة « 2 » .
ومن ذلك ما إذا توقّف استيفاء منافعها على عمارة الحيطان والسقوف والأبواب وجب ذلك على الموجر « 3 » .
ب - البناء المستحبّ :
وقد يصير البناء مستحبّاً ، ومن موارده ما يلي :
1 " - بناء المساجد :
فإنّه مستحبّ « 4 » ؛ لأنّ اتّخاذها من ضروريّات الدين ، وفضله متّفق عليه بين المسلمين ، قال اللّه سبحانه وتعالى :
( إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )
« 5 » .
وتدلّ عليه بعض الروايات :
منها : رواية أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « من بنى
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 179 . القواعد 2 : 293 . التذكرة 18 : 100 ، 287 . المسالك 5 : 174 . الحدائق 21 : 536 . جواهر الكلام 27 : 205 - 206 . العروة الوثقى 5 : 25 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 83 ، م 386 .
( 2 ) الشرائع 2 : 188 . التذكرة 18 : 187 . المسالك 5 : 230 . الحدائق 21 : 588 . جواهر الكلام 27 : 338 . وانظر : العروة الوثقى 5 : 115 . مستمسك العروة 12 : 144 . مستند العروة ( الإجارة ) : 397 .
( 3 ) التذكرة 18 : 189 . المسالك 5 : 230 . الحدائق 21 : 589 .
( 4 ) المبسوط 1 : 228 . المعتبر 2 : 450 . القواعد 1 : 260 . الدروس 1 : 156 . الذكرى 3 : 120 . المدارك 4 : 390 . جواهر الكلام 14 : 73 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 702 ( حجرية ) . العروة الوثقى 2 : 403 ، م 10 . مستمسك العروة 5 : 520 - 521 .
( 5 ) التوبة : 18 .