الأوّل : عدم وجوب الصوم عليه ؛ لعدم تمكّنه من امتثال صوم اليوم حتى يجب عليه « 1 » ، وهو المنسوب إلى الأكثر ، بل المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً « 2 » .
نعم ، قد يحكم بلزوم الإمساك عليه أو استحبابه أدباً ورعاية لحرمة شهر رمضان - سواء أفطر أو لم يفطر - وهذا أمر آخر لا يرتبط بالصوم كما لا يخفى .
وعلى هذا القول لا قضاء عليه مطلقاً ، يعني حتى إن لم يفطر وكان قادراً على نية الصوم في الأثناء .
الثاني : وجوب الصوم عليه إن كان قد نوى الصوم من أوّل النهار ولم يفطر كما هو مقتضى عبارة الشيخ الطوسي في الخلاف : إنّ الصبي إن نوى الصوم أوّل النهار ولم يفطر فبلغ وجب عليه الإتمام « 3 » .
وعبارة المبسوط : إذا بلغ حال الصوم جدّد النيّة ، وكان صومه صحيحاً « 4 » .
بل عن ابن حمزة وجوب الصوم إن بلغ ولم يفطر حتى إذا لم ينو الصوم أوّل النهار « 5 » ، بل في المعتبر تقويته ؛ تمسّكاً بأنّ الصوم ممكن في حقّه ، ووقت النيّة باق ؛ إذ هو متمكّن من تسرية نيّته إلى أوّل النهار « 6 » ، ومال إليه السيّد العاملي « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صوم )
4 - الحجّ :
لا إشكال في أنّ حجّ غير البالغ صحيح ولكن لا يجزي عن حجّة الإسلام لو بلغ بعد تمامه ، وأمّا لو بلغ بعد إحرامه وقبل الوقوف بأحد الموقفين فالمشهور « 8 » إجزاؤه عن حجّة الإسلام ، ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى عدم إجزائه وإعادة الحجّ بعد الاستطاعة « 9 » .
وتفصيله في مصطلح ( حجّ ) .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 93 . المختلف 3 : 379 . جواهر الكلام 17 : 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 2 .
( 3 ) الخلاف 2 : 203 ، م 57 .
( 4 ) انظر : المبسوط 1 : 387 ، 388 .
( 5 ) الوسيلة : 147 .
( 6 ) المعتبر 2 : 711 .
( 7 ) المدارك 6 : 193 .
( 8 ) جواهر الكلام 17 : 229 . جامع المدارك 2 : 256 .
( 9 ) العروة الوثقى 4 : 350 - 352 ، م 7 . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 48 . المناسك ( الگلبايگاني ) : 14 ، م 14 .