1 - الطهارة :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لو اغتسل الصبي من الجنابة ، أو توضّأ عن الحدث ، ثمّ بلغ لم يجب إعادتهما ما لم يحدث « 1 » ، ويظهر من بعضهم وجوب إعادتهما « 2 » .
ولعلّ منشأ الخلاف ، الخلاف في شرعية عبادات الصبي وعدمه ، أو الخلاف في كون الوضوء والغسل رافعين للحدث أو مبيحين للصلاة ، وعلى الثاني هل هما مبيحان لخصوص غايتهما أو مطلقاً ؟ وللتفصيل يراجع مصطلح ( طهارة ، غسل ، وضوء ) .
2 - الصلاة :
إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك الوقت بمقدار ركعة أو أزيد ؛ لإمكان تحقّق الطبيعة المأمور بها منه كما لا يخفى ، وأمّا لو بلغ داخل الوقت في أثناء الصلاة أو بعدها فالمشهور « 3 » وجوب الاستئناف ؛ لأنّها أمر جديد يحتاج إلى امتثال في حدّ نفسه وكفاية امتثال أمر عن آخر يحتاج إلى دليل . ولكن صرّح جملة من الفقهاء بكفايتها وعدم وجوب الإعادة إلّا على وجه الاستحباب « 4 » .
ولعلّ وجهه أنّ المأمور به في هذا الأمر الجديد طبيعة صلاة الظهر - مثلًا - والفرض أنّ المكلّف قد أتى به . وكونه عن داع الأمر الاستحبابي غير ضائر بعد عدم اعتبار قصد الوجه .
ولعلّ رجوع هذا البيان إلى لغوية إنشاء الأمر الثاني في الوقت بعد تحقّق متعلّقه في الخارج ولو ببعض أجزائه ، والفرض عدم انصراف المكلّف عنه أيضا في الأثناء . والتفصيل في مصطلح ( إجزاء ، صلاة ) .
3 - الصوم :
لو بلغ الصبي قبل الفجر في شهر رمضان وجب عليه الصوم « 5 » إجماعاً « 6 » ، وأمّا لو بلغ بعد الفجر ففيه قولان :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 264 . مصباح الفقيه 3 : 282 ، و 9 : 358 .
( 2 ) المنتهى 4 : 114 . الذكرى 2 : 316 . كشف اللثام 3 : 126 .
( 3 ) المدارك 3 : 96 . الحدائق 6 : 281 ، 282 . جواهر الكلام 7 : 261 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 291 ، م 17 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 185 ، م 17 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 134 ، م 514 .
( 5 ) التذكرة 6 : 147 . العروة الوثقى 3 : 620 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 5 .
( 6 ) التذكرة 6 : 147 .