عشراً « 1 » ، وكذا بيعه على ما هو مقتضى بعض الأخبار « 2 » .
وللتفصيل يراجع مصطلح ( إيقاع ، عقد ) .
ثامناً - ما لا يشترط فيه البلوغ :
مقتضى الأصل عدم اشتراط أيّ شيء بشيء ، مضافاً إلى إطلاق دليل نفس العمل ؛ فإنّ مقتضى إطلاق دليله عدم اشتراطه بشيء إلّا إذا رجع الشكّ في الاشتراط إلى مقام الامتثال وتحصيل الغرض ، فيكون المرجع الاحتياط كما ثبت في محلّه .
وعلى هذا فمقتضى إطلاق جميع الواجبات والمستحبّات - بل الأحكام الوضعية - تحقّقها بلا تقييد بشيء ، إلّا فيما ثبت الاشتراط ، فيبقى الباقي تحت العموم والأصل .
ومن هذا الباب عدم اشتراط البلوغ في الأذان والغَسل والحدث والدفن والذبح ، وفي الزوج والزوجة والمطلقة والمعتَق ، وفي تحقّق الملك بالإرث وغيره ، وضمان اليد والإتلاف للمال والنفس ونحوها « 3 » .
ووجود الخلاف في بعضها - كالأذان - لمكان الخلاف في وجود ما يدلّ على الاشتراط وعدمه ، لا ينافي ما ذكر من القاعدة كما لا يخفى .
ثمّ إنّ من متمّمات هذا المقام البحث في أنّ أدلّة رفع القلم عن الصبي كيف لا تشمل الأحكام الوضعيّة ؟ ولكنّ هذا البحث ليس هنا محلّ ذكره .
( انظر : صبي ، صغر )
تاسعاً - ما يترتّب على طروّ البلوغ في الأثناء :
لو بلغ الصبيّ في أثناء العبادة ، فقد وقع الخلاف في إجزائها عن المأمور به ، فذهب بعض إلى الإجزاء وبعض إلى عدمه ، ولا ريب أنّ القول بالإجزاء إنّما يأتي بناءً على شرعية عبادات الصبي وعدم اعتبار قصد الوجه ، وفيما يلي نشير إلى الموارد التي تعرّض لها الفقهاء في كلماتهم :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 271 .
( 2 ) الوسائل 19 : 362 ، ب 44 من الوصايا ، ح 4 .
( 3 ) التذكرة 3 : 65 . مجمع الفائدة 11 : 81 . الحدائق 7 : 335 . الرياض 12 : 82 . العناوين 2 : 660 . وانظر : جواهر الكلام 3 : 26 .