على العمل بعد البلوغ « 1 » .
فمعنى كونها تمرينية عدم ترتّب ثواب عليها بالنسبة للصبي .
نعم ، يحصل الثواب لمن يحمله عليها كالوالدين بينما بناءً على صحّتها يترتّب عليها الثواب ، ومعنى ذلك أنّه مخاطب بها على سبيل الاستحباب ، وهذا يعني عدم اعتبار البلوغ في الخطابات غير الإلزامية .
وكيف كان ، فمقتضى ما مرّ من عمومات رفع القلم عن الصبي شمول الرفع المزبور للتكاليف المالية أيضا ، فإنّهم صرّحوا بعدم وجوب إخراج الزكاة والخمس ونحوهما على الصبي وإن قلنا بتعلّقهما بماله .
نعم ، يجب عليه حينئذٍ الإخراج بعد البلوغ ، إلّا إذا قيل بأنّ مثل هذه الخطابات متوجّهة إلى الأولياء ، وهذا خروج عن محلّ الكلام كما لا يخفى .
وتفصيل كلّ ذلك متروك إلى محلّه .
( انظر : خمس ، زكاة ، كفّارة )
2 - الإسلام :
صرّح الفقهاء بأنّه يشترط في الإسلام غير التبعي البلوغ ، فلا تصحّ الشهادتان والإقرار بالإسلام والإيمان من الصبي غير المميّز بلا خلاف في كلماتهم . وأمّا المميّز فقد اختلف في صحّة إسلامه وعدم تبعيّته لأبويه على قولين : أحدهما : الصحّة « 2 » . ثانيهما : عدم الصحّة « 3 » .
وللتفصيل يراجع مصطلح ( إسلام ) .
3 - اعتباره في المناصب العامّة المهمّة :
صرّح جماعة من الفقهاء باشتراط البلوغ في المناصب العامّة المهمّة كالقضاوة « 4 » والمرجعيّة « 5 » ، فلا يصحّ قضاء غير البالغ وإن كان مراهقاً .
وقد استدلّ له في المرجعية بالإجماع
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 664 .
( 2 ) الخلاف 3 : 591 ، م 20 . مجمع الفائدة 10 : 410 . مستند الشيعة 1 : 209 . العروة الوثقى 1 : 273 ، م 3 . مستمسك العروة 2 : 124 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 67 .
( 3 ) المبسوط 3 : 183 . التذكرة 17 : 336 . جامع المقاصد 6 : 119 . المسالك 10 : 44 . جواهر الكلام 33 : 203 .
( 4 ) القواعد 3 : 421 . الروضة 3 : 62 . الرياض 13 : 36 . مستند الشيعة 17 : 33 . مباني تكملة المنهاج 1 : 10 . القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 20 .
( 5 ) الروضة 3 : 62 . العروة الوثقى 1 : 26 ، م 22 .