على بدنه أو ثوبه المختص منيّاً مع إمكان كونه منه « 1 » ، وقيّده بعضهم بالعلم بانتفائه عن غيره « 2 » ، وهو لا ينفكّ عادة عن العلم بصدوره منه كما لا يخفى .
وأمّا لو وجد على الثوب المشترك فلا يثبت به البلوغ « 3 » ؛ لعدم حصول الظنّ بأنّه منه باعتبار الاشتراك « 4 » .
الثالث - خبر الواحد الثقة :
وهذا بناءً على القول بحجّية الخبر العدل أو الثقة الواحد في الموضوعات كالأحكام مطلقاً أو في الجملة ، ولعلّ منه قول الشهيد الثاني : « وهل يكفي قول الأبوين أو الأب ؟ احتمال » « 5 » .
وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه .
( انظر : بيّنة ، خبر الواحد )
الرابع - الإقرار :
الإقرار نافذ على المقرّ إذا صدر عنه بشروطه التي منها : الأهلية بالبلوغ والعقل ، فإقرار الصبي غير نافذ لا له ولا عليه ولا على غيره حتى إذا كان ممكناً من مثله ، كما إذا كان ابن عشر سنين أو أكثر .
لكن مع ذلك صرّح بعض الفقهاء بأنّه لو ادّعى الصبي البلوغ بالاحتلام يقبل منه إذا كان محتملًا في حقّه ؛ لأنّه لا يعلم إلّا من قبله ، بخلاف البلوغ بالسنّ ، وكذا الإنبات حيث يمكن الإشهاد عليه ؛ لأنّ موضعه ليس من العورة ، مضافاً إلى جواز النظر إليها في مقام الضرورة فلا يعتبر ادّعاؤه فيهما « 6 » .
ثمّ إنّ مقتضى الحجّية فيما لا يعلم إلّا من قبله ترتّب أحكام البلوغ عليه جميعاً ، سواء ما له وما عليه .
ولذا صرّح بعضهم بأنّه يقبل منه بلا يمين ، وإلّا يلزم الدور ؛ لأنّ صحّة اليمين موقوفة على البلوغ ، فلو كان
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 1 : 269 . المسالك 2 : 49 .
( 2 ) المدارك 6 : 158 .
( 3 ) الدروس 1 : 269 . مشارق الشموس : 365 . كشف الغطاء 4 : 21 .
( 4 ) مشارق الشموس : 365 .
( 5 ) المسالك 2 : 49 .
( 6 ) انظر : المبسوط 2 : 444 - 445 . السرائر 2 : 514 . الشرائع 3 : 152 . التذكرة 15 : 253 . الدروس 3 : 126 . المسالك 11 : 99 . كشف اللثام 10 : 119 . المناهل : 753 . الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 216 .