الشرعية ، كقول اللّه تعالى :
( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ )
« 1 » ، وقوله سبحانه وتعالى :
( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ )
« 2 » .
والمراد من السنة حصول الدور إلى ذلك الوقت من اليوم الذي ولد الشخص فيه من الشهر المعيّن ، كأن ولد - مثلًا - ليلة الخامس من رجب ، فإذا دار الدور إلى خصوص ذلك الوقت من رجب في السنة اللاحقة فتلك سنة ، وهكذا .
وأمّا كفاية التلفيق وعدمها فيما إذا ولد في خلال اليوم - كالظهر - فالكلام فيه كسائر المقامات من نظائر المقام ، والمرجع العرف ، إلّا مع دلالة خاصة في خصوص مقام معيّن .
كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة لنقيصة الأشهر وزيادتها .
ثمّ إنّ المراد بالسنة السنة الحقيقية ، فلا يكفي التقريب كما لا يخفى « 3 » .
بلوغ الخنثى والممسوح وذي الفرجين :
الظاهر من الآيات كقوله تعالى :
( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى )
« 4 » ، وقوله تعالى :
( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ )
« 5 » ، وكذا الأخبار « 6 » انحصار الإنسان - بل مطلق الحيوان - في صنفي الذكر والأنثى ، وعدم اجتماعهما ؛ لأنّ الذكورة والأنوثة صفتان بينهما تضادّ ، فالخنثى ليس نوعاً ثالثاً ، بل هو لا يخرج عنهما ، ويكون أحد فرجيه أصليّاً والثاني زائداً « 7 » .
وينقسم الخنثى إلى مشكل وغير مشكل ، فإن كان غير مشكل الحق بالذكور أو الإناث ، فعلامة بلوغه بحسب النوع الذي الحق به .
وأمّا إن كان مشكلًا فاشتبه حكمه في
هامش
( 1 ) التوبة : 36 .
( 2 ) يونس : 5 .
( 3 ) المسالك 2 : 49 .
( 4 ) النجم : 45 .
( 5 ) الشورى : 49 .
( 6 ) الوسائل 26 : 286 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 3 .
( 7 ) انظر : المسالك 13 : 241 . الرياض 12 : 642 .