تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أنواع التكاليف ، كما يظهر ممّا روي في باب الصيام : أنّه لا يجب على الأنثى قبل إكمالها الثلاث عشرة سنة إلّا إذا حاضت قبل ذلك « 1 » ، وما روي في باب الحدود : أنّ الأنثى تؤاخذ بها وهي تؤخذ لها تامّة إذا أكملت تسع سنين « 2 » ، إلى غير ذلك ممّا ورد في الوصيّة والعتق ونحوهما ، أنّها تصحّ من ذي العشر » « 3 » . وهذا هو الذي يظهر من المحدّث البحراني فإنّه - بعد أن استبعد ما ذكره المحدّث الكاشاني لعدم ما يشير إليه فضلًا عن التصريح به - في الأخبار ولا في كلام أحد من الفقهاء ، والتصريح بأنّ أكثر الأخبار دالّ على البلوغ بكمال ثلاثة عشر والدخول في الرابعة عشر واحتمال حمل الاختلاف في الأخبار على اختلاف الناس في الفهم وقوّة العقل والبدن ، قال : « ولا يبعد عندي في الجمع بين الأخبار المذكورة حمل ما دلّ على البلوغ بخمس عشرة على الحدود والمعاملات ، كما هو مقتضى سياق رواية حمران « 4 » ، وحمل ما دلّ على ما دون ذلك على العبادات » « 5 » . وقد أجيب عن هذا الكلام بأنّه مخالف لإجماع الإمامية ، بل المسلمين . قال الوحيد البهبهاني في حاشيته على عبارة المحدّث الكاشاني : « لا يخفى فساد ما ذكره من وجوه : الأوّل : أنّه خلاف المجمع عليه بين الشيعة - كما عرفت - بل بين جميع المسلمين ، بل خلاف ضروريّ الدين والمذهب . . . ومثل هذا الإجماع حجّة عنده [ المحدّث الكاشاني ] بلا شبهة ، بل أقوى من الإجماعات التي ذكرها واعتمد عليها ونبّهت عليها » « 6 » . وقال المحقّق النجفي : « إنّ العلماء مع اختلافهم في حدّ البلوغ بالسن مجمعون على أنّ البلوغ الرافع للحجر هو الذي يثبت به التكليف ، وأنّ الذي يثبت به التكليف في العبادات هو الذي يثبت به التكليف في غيرها ، وأنّه لا فرق بين الصلاة وغيرها من العبادات فيه . . . ولم
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 12 . ( 2 ) الوسائل 28 : 20 ، ب 6 من مقدّمات الحدود ، ح 1 . ( 3 ) المفاتيح 1 : 14 . ( 4 ) الوسائل 1 : 43 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 2 . ( 5 ) الحدائق 13 : 184 ، 185 . ( 6 ) مصابيح الظلام 1 : 96 .