تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
[ فقد ] ضمن » « 1 » » ، لكنّه رماها بالضعف ووصفها بالشذوذ والمعارضة للروايات المستفيضة الصريحة في جواز الدخول بالجارية لتسع ، مضافاً إلى عدم الصراحة لجواز استناد المنع فيها إلى أمر آخر غير عدم البلوغ « 2 » . وكذا اعترف الشيخ الأنصاري بأنّه لم يجد مستنداً لهذا القول غير هذه الرواية ، واحتمل أن يكون مراد القائل به إرادة الدخول في العاشرة « 3 » ، وهو ما احتمله المحقّق النجفي أيضا مستأنساً أو مؤيّداً له برجوع الشيخ الطوسي عن القول بالعشر إلى التسع في كتاب الحجر وابن حمزة في كتاب النكاح « 4 » . وهناك احتمال آخر في بلوغ الأنثى ، وهو ثلاث عشرة سنة « 5 » . ويستدلّ له بروايات : منها : موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم » « 6 » . ونوقش فيها بما مرّ من أنّها شاذّة معرض عنها ، مضافاً إلى قصور السند وعدم المكافأة لسائر الأدلّة « 7 » . بل يحصل الاطمئنان بعدم مطابقة هذه الرواية للحكم الواقعي ؛ وذلك لأنّ ما دلّ على تحقّق البلوغ بالتسع كثير يصل إلى حدّ الاستفاضة ، بل إلى ما هو أزيد من ذلك ، وهذا يوجب حصول الاطمئنان العادي بصدق واحد منها على الأقل ، وبذلك تسقط الموثّقة عن الحجّية ؛ إذ يحصل الاطمئنان حينئذٍ بعدم صحّتها « 8 » . ومنها : ما ورد في تفسير بلوغ الأشدّ
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 103 ، ب 45 من مقدّمات النكاح ، ح 7 . ( 2 ) جواهر الكلام 26 : 39 - 40 . ( 3 ) الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 212 . ( 4 ) جواهر الكلام 26 : 38 ، 39 . ( 5 ) نسبه الشيخ السبحاني في كتاب البلوغ : ( 64 ) إلى المحقّق الكاشاني . وانظر : المفاتيح 1 : 14 . ( 6 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 12 . ( 7 ) الرياض 8 : 557 . ( 8 ) بلوغ المرأة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم‌السلام ) 3 : 94 ، 95 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 206 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )