سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول لمولى له : « انطلق فقل للقاضي : قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم : حدّ المرأة أن يدخل بها على زوجها ابنة تسع سنين » « 1 » .
هذا مضافاً إلى ما دلّ على أنّ المطلّقة دون التسع تتزوّج على كلّ حال ، مثل رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض » ، قال : قلت : وما حدّها ؟ قال : « إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض » ، قلت : وما حدّها ؟ قال : « إذا كان لها خمسون سنة » « 2 » .
وما دلّ على أنّ البكر في تسع سنين ليست بمخدوعة ، مثل : ما رواه محمّد بن هاشم عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : « إذا تزوّجت البكر بنت تسع سنين فليست مخدوعة » « 3 » .
وهناك روايات أخرى متفرّقة تدلّ على قول المشهور .
ثمّ إنّ مقتضى الأصول وظاهر النصوص والعبارات الحاكمة بالبلوغ بالتسع بحكم التبادر والصدق عرفاً وعادة إنّما هو كمال التسع على نهج ما مرّ في الذكر « 4 » .
وأمّا من قال بعشر سنين « 5 » فلعلّ المراد منه إكمال التسع والدخول في العشر .
نعم ، قال ابن حمزة في باب الخمس بأنّ بلوغ المرأة تمام عشر سنين « 6 » ، وإن قال في سائر الأبواب بتسع سنين ، ولعلّ مراده مراتب البلوغ حسب اختلاف التكاليف على ما مرّ ذكره عن بعضهم في الذكر ، وعرفت الجواب عنه .
وقال المحقّق النجفي : « لم أجد به رواية مسندة . نعم ، ربما يستدلّ له برواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليهالسلام : أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : « لا توطأ جارية لأقلّ من عشر سنين ، قال : فإن فعل فعيبت
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 102 ، ب 45 من مقدّمات النكاح ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 22 : 179 ، ب 2 من العدد ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 21 : 36 ، ب 12 من المتعة ، ح 3 .
( 4 ) الرياض 8 : 557 .
( 5 ) المبسوط 1 : 365 . الوسيلة : 137 . الجامع للشرائع : 153 .
( 6 ) الوسيلة : 137 .