تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأنّه بلوغ الثلاث عشرة سنة من دون تخصيص لذلك في الذكر ، مثل : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن قول اللّه عزّوجلّ :
( حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ )
« 1 » ، قال : « الاحتلام » ، قال : فقال : يحتلم في ستّ عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها ؟ فقال : « لا ، إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيّئات ، وجاز أمره ، إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً . . . » « 2 » . وما رواه عنه عليه‌السلام أيضا قال : « إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم . . . » « 3 » . وهذا مبنيّ على أنّ بلوغ الأشدّ لا يختص بالغلام بل يشمل الأنثى أيضا ، حيث يمكن أن يجعل إشارة إلى الآية الكريمة المذكورة في الرواية السابقة ، حيث ورد في صدرها التعبير بالإنسان ومراحل حمله ونشأته الشاملة للذكر والأنثى . ثمّ إنّه قد يدّعى أنّ قول المشهور وإن صحّ على صعيد الاستدلال لكن على مستوى الواقع يصعب الالتزام به ؛ لكون البنت في سنّ التاسعة لا تقوى على أداء التكاليف كالصوم الذي يعتبر حرجياً عليها عادة . وأجيب عنه بأنّ المشاهد خارجاً على العكس تماماً ، ولو فرض في بعض الحالات حصول الحرج فلا ريب في شمول قاعدة ( لا حرج ) له ، كسائر الأحكام الشرعية التي ترتفع بالحرج والضرر ونحوهما « 4 » .

البلوغ مرتبة واحدة :

هذه هي الروايات والأقوال بالنسبة إلى التحديد بالسن ، وهناك احتمال ذكره المحدّث الكاشاني وهو أن يصار إلى القول باختلاف معنى البلوغ بحسب السن بالقياس إلى أنواع التكاليف حيث قال : « والتوفيق بين الأخبار يقتضي اختلاف معنى البلوغ بحسب السنّ بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 . ( 2 ) الوسائل 19 : 363 ، ب 44 من الوصايا ، ح 8 . ( 3 ) الوسائل 19 : 364 ، ب 44 من الوصايا ، ح 11 . ( 4 ) بلوغ المرأة ( مجلة فقه أهل البيت ) 3 : 95 .