البلوغ « 1 » ، غايته ثبوت حكم البالغ لذي العشر في مواضع مخصوصة ورد بها النص ، مثل : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له ما في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ ، فهو جائز » « 2 » .
بل تدلّ « 3 » بعض الأخبار على عدم حصول البلوغ بعشر سنين ، نحو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، في غلام صغير لم يدرك ، ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : « يجلد الغلام دون الحدّ ، وتجلد المرأة الحدّ كاملًا » ، قيل : فإن كانت محصنة ، قال : « لا ترجم ؛ لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركاً رجمت » « 4 » .
ثمّ إنّ هنا كلاماً في عدد الأقوال في المسألة ، وهل هي ستّة - الخمس عشر دخولًا وكمالًا ، وكذا الأربع عشر ، وكمال الثلاث عشر ، والعشر - أو أنّها أقلّ ، أو أنّه ليس في المسألة إلّا قولان - كما في الجواهر « 5 » - فإنّ هذا أمر يحتاج إلى تفصيل في الكلام لا يسعه المقام ، ومحلّه المفصّلات .
ب - سن البلوغ في الأنثى :
ذهب المشهور « 6 » إلى أنّ سنّ البلوغ للإناث تسع سنين ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 7 » ، بل في الجواهر : « هو الذي استقرّ عليه المذهب » « 8 » .
واستدلّ له بالروايات ، وهي على طوائف :
الأولى : ما دلّ على أنّ حدّ البلوغ في الأنثى تسع سنين :
منها : ما رواه محمّد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « حدّ بلوغ المرأة تسع سنين » « 9 » .
هامش
( 1 ) المناهل : 83 . جواهر الكلام 26 : 31 .
( 2 ) الوسائل 19 : 362 ، ب 44 من الوصايا ، ح 4 .
( 3 ) المناهل : 83 . فقه الصادق 20 : 109 .
( 4 ) الوسائل 28 : 82 ، ب 9 من حدّ الزنا ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 26 : 28 .
( 6 ) المهذب البارع 2 : 515 . المسالك 4 : 145 . المدارك 6 : 159 . كفاية الأحكام 1 : 582 . الحدائق 20 : 348 . الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 212 . فقه الصادق 20 : 110 .
( 7 ) الغنية : 251 . التذكرة 14 : 197 . الرياض 8 : 556 .
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 38 .
( 9 ) الوسائل 20 : 104 ، ب 45 من مقدّمات النكاح ، ح 10 .